أَوْ بَعْدَهَا .. فَلاَ عَلَى الصَّحِيحِ. وَلِلْحَائِضِ النَّفْرُ بِلاَ وَدَاع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وصورة المسألة: أن يطوف بعد العود كما صرح به في (المحرر) ، فلو عاد ليطوف فمات قبل ذلك .. لم يسقط الدم.
وإذا أوجبنا عليه الرجوع فرجع من دون مسافة القصر .. قال الدارمي لا يلزمه الإحرام وإن قلنا: دخول مكة يوجبه.
وإذا اعتبرنا مفارقة الخطة فهل الاعتبار بمفارقة الحرم أو مكة؟ فيه وجهان:
أصحهما: الثاني.
وحاصل المنقول فيما يفوت به ويستقر الدم خمسة أوجه:
أصحهما: بمسافة القصر من مكة.
والثاني: من الحرم.
والثالث: بمجاوزة الحرم.
والرابع: بمجاوزة مكة.
والخامس: لا يفوت ولا يستقر ما دام حيًا.
قال: (أو بعدها .. فلا على الصحيح) ؛ لاستقراره بالسفر الطويل وانقطاع حكم الإقامة.
والثاني: يسقط كما لو عاد قبل الانتهاء إليها.
قال: (وللحائض النفر بلا وداع) وكذلك النفساء؛ لما روى الشيخان [خ 1755 - م1328] عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض) .
ورويا [خ 1757 - م1211] : أن صفية بنت حيي حاضت بعد ما أفاضت، فذكرت عائشة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (أحابستنا هي؟) قالوا: إنها كانت قد أفاضت، قال: (فلتنفر) فأمرها أن تنفر ولم يأمرها بالدم، ولو كان واجبًا .. لبينه.
ويستحب أن تقف عند باب المسجد وتدعو بالدعوات الآتية، فإن طهرت قبل