ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله تعالى: {وأحل الله البيع} .
ورجح الشافعي رضي الله عنه والأصحاب: أن الآية عامة في كل بيع إلا ما خص بالسنة، ونقل عنه: أنها مجملة والسنة مبينة لها.
وتظهر فائدة القول فيما إذا اختلف في مسألة في البيع: أحلال هي أم حرام؟ فإن قلنا: عامة .. جاز أن يستدل بها عليها، وإلا .. فلا.
وسئل صلى الله عليه وسلم: أي الكسب أطيب؟ فقال: (عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور) رواه الحاكم [2/ 10] عن رافع بن خديج رضي الله عنه.
وصح: (أن النبي صلى الله عليه وسلم اتجر لخديجة رضي الله عنها) .
وكان أبو بكر تاجرًا في البز، وعمر في الطعام، وعثمان في البر والتمر، والعباس في العطر رضي الله عنهم.
والبيوع ثلاثة أنواع:
بيع أعيان موجودة، وهو المراد هنا.
وبيع أعيان في الذمة، وهي المرادة بـ (كتاب السلم) .
وبيع منافع، وهي الإجارة.
وأحكام البيع ثلاثة: الصحة، واللزوم، وانتقال الملك.
فأما الصحة .. فتثبت مقارنة لآخر حرف من قول المشتري على الأصح.
وقيل: عقبه.
واللزوم يتوقف على انقضاء الخيار.
والملك إباحة الانتفاع كما سيأتي في أول (باب إحياء الموات) .