فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 5377

وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ لَفْظِ الْمُشْتَري. فَلَوْ قَالَ: بِعْنِي، فَقَالَ: بِعْتُكَ .. انْعَقَدَ فِي الأَظْهَرِ. وَيَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ -كَجَعَلْتُهُ لَكَ بِكَذَا- فِي الأَصَحِّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فرع:

السمسار -بسينين مهملتين- إذا قال للبائع: بعت، فقال: نعم، وقال للمشتري: اشتريت، فقال: نعم .. صح في الأصح وإن لم يتخاطبا.

أما إذا قال له: بعتك، فقال: نعم، أو قال: بعتك أقبلت؟ فقال: نعم .. فقال الرافعي في (كتاب النكاح) : يصح، وفي (النهاية) في (كتاب الإقرار) : لا يكون قبولًا.

قال: (ويجوز تقديم لفظ المشتري) أي: على لفظ البائع؛ لحصول المقصود بذلك، هذا في غير (قبلت) و (نعم) إذا صححنا القبول بهما.

قال: (فلو قال: بعني، فقال: بعتك .. انعقد في الأظهر) ؛ لأن المقصود وجود لفظ دال على الرضا بموجب العقد وقد حصل، فصح به كالنكاح.

وفي (صحيح مسلم) [1755] : (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسلمة بن الأكوع رضي الله عنه في جارية:(هب لي المرأة) قال: هي لك) وهو يدل على انعقاد الهبة بالاستيجاب والإيجاب فالبيع أولى.

والثاني: لا ينعقد إلا أن يقول بعد ذلك: اشتريت، أو قبلت؛ لأنه قد يقول ذلك استبانة للرغبة، والصحيح: أن الخلاف وجهان.

وفي نظير المسألة في النكاح قولان: الأصح باتفاقهم: الانعقاد.

وقول البائع: اشتر مني، كقوله: بعني على الصحيح.

ولو قال: اشتريت منك، فقال: بعتك .. انعقد إجماعًا.

قال: (وينعقد بالكناية -كجعلته لك بكذا- في الأصح) ؛ لما تقدم من حديث سلمة رضي الله عنه.

وفي (صحيح مسلم) [715] : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لجابر رضي الله عنه: (أتبيعني جملك بأوقية) قال: هو لك بها، قال: (قد أخذته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت