وَآلَةِ اللَّهْوِ، وَقِيلَ: يَصِحُّ فِي الآلَةِ إِنْ عُدَّ رُضَاضُهَا مَالًا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى الوجهين: لا يجوز للغير أخذهما، فإن أخذهما .. لزمه ردهما، فإن تلفتا .. لم يضمنهما؛ إذ لا مالية لهما.
قال: (وآلة اللهو) أي: المحرم؛ لسقوط النفع بها شرعًا، ويدل له ما تقدم من النهي عن بيع الأصنام، وسيأتي في (الشهادات) بيان الآلة المحرمة.
ومراد المصنف: أن كل ما هيئ لغرض محرم لا يصلح لغيره كآلات الملاهي والمزامير والطنابير .. لا يجوز بيعها.
قال: (وقيل: يصح في الآلة إن عد رُضاضها مالًا) ؛ لأن فيها نفعًا متوقعًا، فأشبه الجحش الصغير.
والخلاف جار في بيع الأصنام والصور إذا كان رضاضها ينتفع به بعد كسرها.
وفي وجه ثالث -اختاره الإمام والغزالي-: إن كانت من جواهر نفيسة كالذهب والفضة والنحاس .. صح بيعها على هيئتها، وإن كانت من حجر أو خشب ونحوه .. لم يصح.
و (الرضاض) -بضم الراء-: المكسَّر.
فروع:
يصح بيع إناء الذهب والفضة قطعًا وإن كان محرم الاستعمال؛ لأن المقصود منه عين النقدية.
والأصح: أنه لا يصح بيع النرد مطلقًا.
وقال المتولي: إن صلح لبيادق الشطرنج .. صح، وإلا .. فلا.
ويكره بيع الشطرنج كاللعب به.
والجارية المغنية إن اشتراها بقيمتها غير مغنية .. صح، وإن اشتراها بزيادة عليها