فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 5377

فَإِنْ أَجَازَ .. غَرِمَ الأَجْنَبِيُّ الأَرْشَ. وَلَوْ عَيَّبَهُ الْبَائِعُ .. فَالْمَذْهَبُ: ثُبُوتُ الْخِيَارِ لَا التَّغْرِيمِ. وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (فإن أجاز .. غرم الأجنبي الأرش) بالاتفاق أيضًا، والمراد: القدر المذكور في (الديات) ، ففي يد العبد .. نصف القيمة، وفي يديه .. كلها.

قال: (ولو عيبه البائع .. فالمذهب: ثبوت الخيار لا التغريم) أما ثبوت الخيار .. فبلا خلاف؛ لأن فعل البائع إما كالآفة وإما كفعل الأجنبي وكلاهما مثبت للخيار.

وأما التغريم .. فالمذهب: أنه لا يثبت؛ بناء على أنه كالآفة السماوية.

والثاني: يثبت؛ بناء على جعله كالأجنبي، فكان الصواب أن يقول: يثبت الخيار لا التغريم على المذهب.

قال: (ولا يصح بيع المبيع قبل قبضه) سواء كان عقارًا أو غيره، أذن فيه البائع أم لا، أعطى المشتري الثمن أم لا؛ لما روى الشيخان [خ2126 - م1525/ 29] عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه) قال ابن عباس رضي الله عنهما: (وأحسب كل شيء مثله) .

وروى البيهقي [5/ 313] عن حكيم بن حزام رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله؛ إني أبتاع هذه البيوع فما يحل لي منها وما يحرم؟ قال: (يا أبن أخي؛ لا تبيعن شيئًا حتى تقبضه) .

وروى مسلم [1528/ 39] عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يشترى الطعام ثم يباع حتى يستوفى) .

وفي (الصحيحين) [خ2131 - م1527] عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (رأيت الناس يضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتروا الطعام جزافًا أن يبيعوه حتى يبلغه الرجل إلى رحله) .

وأجمعوا على منعه في الطعام، وجوزه مالك في غيره، وأبو حنيفة في العقار، وأحمد فيما ليس بمكيل ولا موزون ولا معدود ولا مذروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت