فهرس الكتاب

الصفحة 2107 من 5377

وَأَنِّهُ لَوْ نَكَلَ الْمُرْتَهِنُ .. رُدَّتِ الْيَمِينُ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، لَا عَلَى الرَّاهِنِ. فَإِذَا حَلَفَ .. بِيعَ فِي الْجِنَايَةِ. وَلَوْ أَذِنَ فِي بَيْعِ الْمَرْهُونِ فَبِيعَ وَرَجَعَ عَنِ الإِذْنِ وَقَالَ: رَجَعْتُ قَبْلَ الْبَيْعِ، وَقَالَ الرَّاهِنُ: بَعْدَهُ .. فَالأَصَحُّ: تَصْدِيقُ الْمُرْتَهِنِ. وَمَنْ عَلَيْهِ أَلْفَانِ بِأَحَدِهِمَا رَهْنٌ فَأَدَّى أَلْفًا وقَالَ: أَدَّيْتُهُ عَنْ أَلْفِ الرَّهْنِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (وأنه لو نكل المرتهن .. ردت اليمين على المجني عليه، لا على الراهن) ؛ لأن الحق المقر به إنما هو للمجني عليه لا للراهن.

والثاني: على الراهن؛ لأن الخصومة بينهما، وعبارته تقتضي: أنهما وجهان أيضًا، والأصح: قولان.

يقال: نَكل عن اليمين -بفتح الكاف- ينكُل -بضمها- أي: جَبُنَ، والناكل: الجبان الضعيف.

وقال أبو عبيدة: نكِل بالكسر لغة فيه، وأنكره الأصمعي.

قال (فإذا حلف .. بيع في الجناية) ؛ لثبوتها باليمين المردودة.

وعلى هذا: لا خيار للمرتهن في فسخ البيع المشروط فيه؛ لأنه الذي فوته بنكوله هذا إذا استغرقت الجناية قيمته، فإن لم تستغرق .. بيع منه بقدرها، ولا يكون الباقي رهنًا على الأصح.

قال: (ولو أذن) أي: المرتهن (في بيع المرهون فبيع ورجع عن الإذن وقال: رجعت قبل البيع، وقال الراهن: بعده .. فالأصح: تصديق المرتهن) ؛ لأن الأصل استمرار الرهن.

والثاني: الراهن؛ لقوة جانبه بالإذن.

والثالث: القول قول السابق منهما بالدعوى.

قال القمولي: وينبغي أن يكون هذا هو الأصح كنظيره من الرجعة وفي عزل الوكيل، أما إذا أنكر أصل الرجوع .. فهو المصدق.

قال: (ومن عليه ألفان بأحدهما رهن فأدى ألفًا وقال: أديته عن ألف الرهن ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت