وَلاَ يَبِيعُ لِنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ. وَالأَصَحُّ: أَنَّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ لِأَبِيهِ وَابْنِهِ الْبَالِغِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فرع:
إذا باع بمؤجل حيث يجوز السلم .. صح على المذهب، وإذا حل الأجل .. لم يكن له قبض الثمن إلا بإذن جديد.
قال: (ولا يبيع لنفسه وولده الصغير) ؛ لأنه حريص بطبعه على الاسترخاص لهما، وغرض الموكل الاجتهاد في الزيادة، فيتنافى الغرضان.
وقيل: إن نص له الموكل على ذلك .. جاز، وإلا .. فلا.
وقيل: يبيع لنفسه مطلقًا.
وعلى الصحيح: لو صرح بالإذن بالبيع من نفسه .. قال ابن سريج: يصح، وقال الأكثرون: لا يصح.
وكذلك لو صرح بالإذن في البيع لولده الصغير، فلو نص له على البيع من نفسه وقدر الثمن ونهاه عن الزيادة .. فقال ابن الرفعة: ينبغي أن يجوز؛ لعدم التهمة، وحكم الشراء في جميع ذلك كالبيع.
قال: (والأصح: أن له أن يبيع لأبيه وابنه البالغ) وكذا سائر أصوله وفروعه ومكاتبه، كما يجوز أن يبيع من صديقه، وكما يجوز للعم أن يزوج موليته من ابنه البالغ إذا أطلقت الإذن وقلنا: لا يشترط تعيين الزوج.
والثاني: لا؛ لأنه متهم، فأشبه ما إذا فوض إليه الإمام أن يولي القضاء من شاء، فإنه لا يجوز له أن يفوضه إلى أصله ولا إلى فرعه كما قاله الرافعي في (كتاب القضاء) ، ولعل الفرق أن لنا هنا مردًا ظاهرًا.