ـــــــــــــــــــــــــــــ
والثاني: لا يكره، وإليه ذهب أبو يوسف، واختاره القزويني في (كتاب الحيل) وأبو بكر الصيرفي.
والثالث: إن كان التحيل مانعًا من الأخذ بالكلية .. لم يجز، وإن لم يكن مانعًا منه بالكلية كزيادة الثمن ونحوه .. جاز، كذا ذكره الزبيلي في (أدب القضاء) ، وأما ما نقله ابن الرفعة عنه من التحريم مطلقًا .. فوهم.
نعم؛ ذهب الغزالي في (الوجيز) إلى التحريم كنظيره من الزكاة، أما شفعة الجوار .. فلا تكره الحيلة في إسقاطها قطعًا.
وللحيلة في إسقاط حق الشفعة صور:
منها: أن يبيع بأضعاف الثمن ثم يحط عن المشتري ما زاد، أو يعتاض عن ذلك قدر الثمن الذي تراضيًا عليه، أو يبرئه البائع من القدر الزائد عليه غير أن فيه غررًا بعدم وفاء البائع.
ومنها: أن يشتري البائع من المشتري أولًا عرضًا يساوي ثم الشقص بأضعاف ذلك الثمن، ويعوضه الشقص عن الثمن الذي في ذمته وفيه غرر أيضًا.
ومنها: أن يبيع بعض الشقص بثمن الجميع ويهب منه الباقي وفيه غرر أيضًا.
ومنها: أن يبيع بعض الشقص بثمن الجميع ويهب منه الباقي وفيه غرر أيضًا.
ومنها: أن يشتريه بثمن مجهول المقدار ويقبضه البائع وينفقه، أو يخلطه بماله فتندفع الشفعة خلافًا لابن سريج.
ومنها- وهي أحسنها-: أن يشتري منه البناء خاصة، ثم يتهب منه نصيبه من العرصة.
قال ابن الرفعة: وعندي صورة أخرى وهي: أن يستأجر شخص الشقص مدة لا يبقى الشقص أكثر منها بأجرة يسيرة، ثم يشتري الشقص بقيمة مثله، فإن عقد الإجارة لا ينفسخ بالشراء على الأصح، ولو أخذه الشفيع لأخذه مسلوب المنفعة مدة بقائه وذلك مما ينفره.