وَكَذَا لَوِ اكْتَرَى لِحَمْلِ مِئَةِ رِطْلٍ حِنْطَةً فَحَمَلَ مِئَةً شَعِيرًا أَوْ عَكَسَ أَوْ لِعَشْرَةِ أَقْفِزَةِ شَعِيرٍ فَحَمَلَ حِنْطَةٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ضمانة، أما الضرب المعتاد .. فله فعله، وكذلك الكبح المعتاد، فإن أفضى المعتاد إلى التلف .. لم يوجب ضمانًا، بخلاف ضرب الزوج زوجته فإنه يقتضي الضمان، لأن الإنسان يمكن تأديبه بغير الضرب بخلاف البهيمة.
وقال أبو حنيفة: إذا أفضى الضرب المعتاد إلى الهلاك .. ضمن، فجعله كضرب الزوجة.
و (الكبح) : الجذب باللجام لتقف ولا تجري، وهو بالباء الموحدة والحاء المهملة، ويقال: أكبحها رباعي، ويقال: بالميم بدل الباء، ويقال: بالتاء المثناة من فوق بدل الباء.
وأما إذا أركبها أثقل منه .. فقرار الضمان على الثاني إن علم، وإلا .. فعلى الأول.
فرع:
ولو تعدى في الأرض المستأجرة لزرع الحنطة فزرع الذرة .. لم يصر ضامنًا للأرض غاصبًا لها على الأصح في زوائد (الروضة) ؛ بل تلزمه أجرة المثل للذرة فيستثنى هذا من إطلاق المصنف، وسيأتي ذكر هذا في آخر مسألة الخياط أيضًا لغرض آخر.
قال: (وكذا لو اكترى لحمل مئة رطل حنطة فحمل مئة شعيرًا أو عكس) ؛ لأن الحنطة أثقل فيجتمع ثقلها في موضع واحد، والشعير أخف ويأخذ من ظهر الدابة أكثر، وسواء تلفت بذلك السبب أم بغيره؛ لأن يده بعد ذلك يد عدوان.
قال: (أو لعشرة أقفزة شعير فحمل حنطة) ؛ لأنها أثقل.
و (القفيز) : مكيال يسع اثني عشر صاعًا.