فهرس الكتاب

الصفحة 2657 من 5377

فَصْلٌ:

لاَ تَنْفَسِخُ الإِجَارَةُ بِعُذْرٍ، كَتَعَذُّرِ وَقُودِ حَمَّامٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تتمة:

سلم ثوبًا إلى قصار ليقصره فجحده ثم أتى به مقصورًا .. استحق الأجرة إن قصره ثم جحده، وإن جحده ثم قصره .. فوجهان؛ لأنه عمل لنفسه، قال: المصنف ينبغي أن يكون أصحهما الفرق بين أن يقصد بعمله نفسه فلا أجرة له، أو يقصد عمله عن الإجارة الواجبة فيستحق الأجرة.

والأصح: أنه يستحق لصحة العقد في الابتداء وحصول غرض المستأجر، كذا صححه الرافعي والمصنف في (كتاب الحج) ، وهذه المسألة التي امتحن بها أبو حنيفة أبا يوسف لما انفرد عنه فأطلق الجواب فقال أبو حنيفة: الصواب التفصيل، ثم قال: يا أبا يوسف زببت قبل أن تحصرم.

قال:(فصل:

لا تنفسخ الإجارة بعذر)سواء كان من المؤجر أو المستأجر، وسواء في ذلك إجارة العين والذمة، ولا يثبت به فسخ أيضًا وبه قال مالك وأحمد خلافًا لأبي حنيفة.

لنا: أنه لا خلل في المعقود عليه.

قال: (كتعذر وقود حمام) هو بفتح الواو وهو: الشيء الذي يوقد قال الله تعالى: {وقودها الناس والحجارة} .

هذا إذا استأجره لإدارته حماما؛ لأن التعطيل ليس لأمر يرجع إلى الحمام بل لأمر خارج.

نعم؛ في (البحر) : أن عدم دخول الناس الحمام المستأجر بسبب فتنة حادثة أو خراب الناحية عيب، قال: ولا كذلك الحانوت والدار فإنهما يستأجران للسكنى، وهي ممكنة على كل حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت