لاَ تَنْفَسِخُ الإِجَارَةُ بِعُذْرٍ، كَتَعَذُّرِ وَقُودِ حَمَّامٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تتمة:
سلم ثوبًا إلى قصار ليقصره فجحده ثم أتى به مقصورًا .. استحق الأجرة إن قصره ثم جحده، وإن جحده ثم قصره .. فوجهان؛ لأنه عمل لنفسه، قال: المصنف ينبغي أن يكون أصحهما الفرق بين أن يقصد بعمله نفسه فلا أجرة له، أو يقصد عمله عن الإجارة الواجبة فيستحق الأجرة.
والأصح: أنه يستحق لصحة العقد في الابتداء وحصول غرض المستأجر، كذا صححه الرافعي والمصنف في (كتاب الحج) ، وهذه المسألة التي امتحن بها أبو حنيفة أبا يوسف لما انفرد عنه فأطلق الجواب فقال أبو حنيفة: الصواب التفصيل، ثم قال: يا أبا يوسف زببت قبل أن تحصرم.
قال:(فصل:
لا تنفسخ الإجارة بعذر)سواء كان من المؤجر أو المستأجر، وسواء في ذلك إجارة العين والذمة، ولا يثبت به فسخ أيضًا وبه قال مالك وأحمد خلافًا لأبي حنيفة.
لنا: أنه لا خلل في المعقود عليه.
قال: (كتعذر وقود حمام) هو بفتح الواو وهو: الشيء الذي يوقد قال الله تعالى: {وقودها الناس والحجارة} .
هذا إذا استأجره لإدارته حماما؛ لأن التعطيل ليس لأمر يرجع إلى الحمام بل لأمر خارج.
نعم؛ في (البحر) : أن عدم دخول الناس الحمام المستأجر بسبب فتنة حادثة أو خراب الناحية عيب، قال: ولا كذلك الحانوت والدار فإنهما يستأجران للسكنى، وهي ممكنة على كل حال.