فهرس الكتاب

الصفحة 2662 من 5377

لاَ الصَّبِيِّ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقد استشكلت صورة الوقف؛ لأن البطن الأول إن شرط له النظر .. فهو متول وقد سبق أنه لا تنفسخ بموته، وإلا .. فلا نظر له إلا على قول ضعيف، وصورها ابن الصباغ وسليم وصاحب (الاستقصاء) بأن يكون شرط النظر لكل بطن في حصته فلا يتعلق بما بعده، لكنه يصير كولي الصبي فيلغو الفرق.

واختار الشيخ أنه تنفسخ إذا أجر بحكم الملك، أو شرط النظر له في حصته فقط، فإن أطلق النظر للموقوف عليه واقتضى الحال نظر كل في زمنه .. لم تنفسخ؛ لأنها صحت بنظر شامل فلا تبطل بنظر ثان.

فرع:

للموقوف عليه إذا كان ناظرًا أن يؤجر بدون أجرة المثل، فإذا مات حينئذ .. قال ابن الرفعة: يظهر الجزم بالانفساخ.

قال: (لا الصبي) ؛ لأنه كان وليا حين تصرفه، ومبنى تصرفه على المصلحة فيلزم كما لو باع له شيئًا أو اشترى.

والثاني: تنفسخ لخروج الزائد عن ولايته، وصححه ابن أبي عصرون، والذي صححه المصنف في الصبي تابع فيه (المحرر) ، ونقل في (الشرحين) و (الروضة) ترجيح كل منهما عن جماعة، وقال في زوائده: إن الرافعي صحح الانفساخ في (المحرر) وهو سبق قلم.

ولا فرق في جريان الوجهين عند الجمهور بين أن يؤجر الصبي أو شيئًا من ماله، وقيل: تستمر في ماله ولا تستمر في نفسه، وإذا لم تنفسخ فلا خيار للصبي في الأصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت