فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 5377

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وتستثنى به بعد الإسلام أوقات الصلوات، كما لو استأجر امرأة فحاضت .. فأوقات الصلاة في زمن الحيض خرجت عن الاستثناء، ولا ينظر في ذلك إلى حال العقد، بل إلى حال الاستثناء.

وقال القاضي أبو الطيب: لا يجوز أن يشترط على المكتري سلفًا، فإن شرط ذلك .. أبطل العقد.

قال الشيخ: وأما عكس ذلك إذا شرط المكري على المكتري قرضًا ليزيد في الأجرة .. فهو أيضًا حرام؛ لأنه قرض جر منفعة، وهو الذي يسمونه التقوية.

وقال في (الأحياء) : الأسواق التي ينالها السلاطين بالأموال الحرام يحرم سكناها والتجارة فيها.

وفي (فتاوى ابن الصلاح) : أنه سئل عن ناظر في ملك أجره سنة بأجرة شهد الشهود أنها أجرة المثل يومئذ، ثم طرأت أسباب توجب زيادة أجرة المثل على ذلك .. فأجاب بأنه يتبين بطلان الإجارة والشهادة؛ فإن تقويم المنافع في مدة مستقبلة إنما تصح إذا استمرت الحال الموجودة، فأما إذا تغيرت .. فإنا نتبين أن التقويم لم يطابق، خلاف تقويم الأعيان، ثم أفتى في (كتاب الوقف) بعدم البطلان.

وأفتى الغزالي بأنه إذا جعل متاعًا في مسجد وأغلقه .. لزمه أجرة مثله.

قال المصنف: لا حاجة إلى تقييده بالإغلاق، فلو لم يغلقه .. ينبغي أن تجب عليه أجرته.

وحكى الغزالي وجهًا أن الأجرة لا تجب، فإن قلنا: تجب .. صرفت في مصالح المسلمين، وقال المصنف: تصرف في مصالح المسجد، ولو شغل جانبًا منه .. وجبت أجرة ما شغل، ولو اقتصر على غلقه ومنع الصلاة فيه .. فلا أجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت