فهرس الكتاب

الصفحة 3274 من 5377

وَلاَ يَمْنَعُ الْفَقْرَ مَسْكَنُهُ وَثِيَابُهُ، وَمَالُهُ الْغَائِبُ فِي مَرْحَلَتَيْنِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هذا فقير الزكاة، أما فقير العرايا .. فمن لا نقد معه كما تقدم، وفي العاقلة: من لا يملك ما يفضل عن كفايته على الدوام لا من لا يملك شيئًا أصلًا كما قاله ابن الرفعة هناك.

قال: (ولا يمنع الفقر مسكنه) أي: المملوك له (وثيابه) التي يلبسها للتجمل وإن تعددت إذا احتاج إليها، وكذا العبد الذي يحتاج إلى خدمته.

قال الشيخ: وإطلاق المسكن والثياب يقتضي أنه لا فرق بين اللائق وغيره؛ لأنه إذا ألفها .. شق عليه بيعها، وفيه نظر.

قال الرافعي: ولم يتعرضوا لعبده المحتاج إلى خدمته، وهو في سائر الأصول كالمسكن، قال المصنف: صرح ابن كج بأنه كالمسكن، وهو متعين.

ولو كان عليه دين .. قال الرافعي: يمكن أن يقال: لا عبرة بما يوفيه به كما في نفقة القريب والفطرة، وفي (فتاوى البغوي) : لا يعطى بالفقر حتى يصرفه في الدين، واختاره الشيخ.

ولو لم يكن عبد ولا مسكن واحتاج إليهما ومعه ثمنهما .. قال الشيخ: لم أر فيه نقلًا، ويظهر أنه كوفاء الدين، فلو اعتاد السكن بالأجرة أو في المدرسة .. فالظاهر خروجه عن اسم الفقر به، وعن الإمام: أن ملك المسكن والخادم لا يمنع اسم المسكنة، بخلاف اسم الفقر.

قال: (وماله الغائب في مرحلتين) فله الأخذ إلى أن يصل إليه؛ لأنه معسر الآن، وهذا نقله الرافعي عن البغوي، والبغوي قاسه على فسخ المرأة النكاح لغيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت