فهرس الكتاب

الصفحة 3345 من 5377

وَيَحِلُّ مَا سِوَاهُ، وَقِيلَ: مَا يَبْدُو فِي الْمَهْنَةِ فَقَطْ. وَالأَصَحُّ: حَلُّ النَّظَرِ بِلَا شَهْوَةٍ إِلَى الْأَمَةِ إِلَّا مَا بَيْنَ سُرَّةٍ َوركْبَةٍ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (ويحل ما سواه) أي: ما سوى المذكور؛ لقوله تعالى: ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو ءابائهن الآية، ولأن المحرمية معنى يوجب حرمة المناكحة أبدا فيكونا كالرجلين أو المرأتين.

قال: (وقيل: ما يبدو في المهنة فقط) ؛ لأنه لا حاجة إلى ما سواه.

فتلخص أن النظر إلى ما يبدو في المهنة جائز بالاتفاق، وإلى ما بين السرة والركبة غير جائز بلا خلاف، وفيما بينهما وجهان: أصحهما: الجواز، وهل الثدي زمن الرضاع مما يبدو عند المهنة؟ فيه وجهان.

ويجوز للمحرم الخلوة والمسافرة بها.

و (المهنة) بفتح الميم: الخدمة، وحكى أبو ثور والكسائي كسرها، وأنكره الأصمعي وقال: لم يسمع إلا مفتوح الميم.

قال: (والأصح: حل النظر بلا شهوة إلى الأمة إلا ما بين سرة وركبة) ؛ لما روى ابن أبي شيبة] 2/ 135 [وغيره عن عمر رضي الله عنه: انه رأى أمة وعليها جلباب مقنعة به، فسألها: أعتقت؟ قالت: لا، قال: فما بال الجلباب؟! ضعيه عن رأسك، إنما الجلباب على الحرائر، فتلكأت فقام إليها بالدرة يضرب رأسها حتى ألقته قال البيهقي: والآثار فيه عن عمر رضي الله عنه صحيحة، وعلى هذا: يكره النظر إليها.

والثاني: يحرم إلا ما يبدو في حال المهنة؛ إذ لا حاجة إليه دون غيره.

والثالث: أنها كالحرة، وهو أرجح دليلا، واختاره الشيخ، وسيأتي في كلام المصنف ترجيحه ونسبته إلى المحققين، وقال ابن أبي عصرون: إنه المذهب.

وإنما صحت صلاتها مكشوفة الرأس؛ لأن الشارع جعل عورتها في الصلاة كعورة الرجل، وأما تحريم النظر ... فلخوف الفتنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت