فهرس الكتاب

الصفحة 3365 من 5377

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هذه الحالة من غيره، ثم لبعد ذكره عن خلقه وأدبه، ثم لأن المرأة لا ترغب عن الخاطب بذلك.

ومعاوية المذكور في الحديث: هو ابن أبي سفيان على المشهور، وقيل: بل غيره.

وليس ذكر هذا من باب الغيبة، بل من النصيحة، ولهذا قال في (الإحياء) : يشترط قصد النصيحة لا الوقيعة، وإليه أشار المصنف بقوله (بصدق) ، وقد روى البخاري تعليقا بصيغة جزم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استنصح أحدكم أخاه .. فلينصح له) .

فإن حصل الغرض بذكر بعض المساوئ كقوله: لا خير لك فيه ونحوه .. لم يحل تعيينها، قاله في (الأذكار) و (الإحياء) وابن عبد السلام في (قواعده) .

تنبيهات:

أحدها: لم يبين المصنف هل ذكر هذا واجب على المستشار أو مستحب، وبالوجوب صرح صاحب (الترغيب) والقفال في (الفتاوى) وابن عبد السلام وابن الصلاح وغيرهم، وفي (الإحياء) و (الرياض) ما ظاهره الوجوب أيضا، واختاره الشيخ، وحمل عليه كلام (المنهاج) ، وعبارة (الشرح) و (الروضة) : يجوز أن يصدق، وفي (المحرر) : عليه أن يصدق، والمعتمد الوجوب، كمن علم بالمبيع عيبا .. فإنه يجب عليه ذكره.

وحكم الاستشارة في المخطوبة كذلك.

وأفهمت عبارة المصنف: أنه إذا لم يستشره .. لا يذكر ذلك، ومقتضى كلام ابن الصلاح: وجوب الذكر ابتداء من غير استشارة، ولا يبعد ذلك؛ فإنه قياس من يعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت