فهرس الكتاب

الصفحة 3392 من 5377

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مع تصديق الزوج بلا بينة؛ لأن النكاح حقهما، فيثبت بتصادقهما كالبيع وغيره، ولا فرق على هذا بين الثيب والبكر، ولا بين الغريبين والبلديين، وهذا مستثنى من قاعدة: من لا يملك الإنشاء لا يملك الإقرار.

والقديم- وبه قال مالك- أنهما إن كانا غريبين .. ثبت النكاح، وإلا .. طولبا بالبينة؛ لسهولتها عليهما، وللاحتياط للنكاح.

فعلى الجديد: هل يكفي إطلاق الإقرار؟ أو تفصل فتقول زوجتي به وليي بحضرة شاهدين عدلين ورضائي؟ إن كانت معتبرة الرضا .. وجهان: أصحهما: الثاني.

ثم إذا أقرت وكذبها الولي فثلاثة أوجه:

أصحها: يحكم بقولها؛ لأنها مقرة على نفسها.

والثاني: لا؛ لانها كالمقرة على الولي.

والثالث: يفرق بين العفيفة والفاسقة، ولا فرق على هذا الخلاف بين أن تفصل الإقرار وتضيف التزويج إلى الولي فيكذبها، وبين أن تطلق فيقول الولي: لا ولي لك غيري وما زوجتك، ويجري الخلاف أيضا في تكذيب الشاهدين إذا كانت قد عينتهما.

والأصح: أنه لا يقدح تكذيبهما؛ لاحتمال النسيان والكذب، فإن قلنا: تكذيب الولي يمنع قبول إقرارها فكان غائبا .. لم ينتظر حضوره، بل تسلم للزوج في الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت