فهرس الكتاب

الصفحة 3449 من 5377

وَالأَصَحُّ: اعْتِبَارُ النَّسَبِ فِي الْعَجَمِ كَالْعَرَبِ. وَعِفَّةٌ، فَلَيْسَ فَاسِقٌ كُفْءً عَفِيفَةٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كما صرح به الشيخان حيث قالا: إن الأمة العربية بالحر العجمي على الخلاف في مقابلة بعض الخصال ببعض.

قال: (والأصح: اعتبار النسب في العجم كالعرب) ؛ قياسًا عليهم، فعلى هذا: الفرس أفضل من الترك؛ لسابقتهم إلى الإسلام، وبنو إسرائيل أفضل من القبط؛ لسلفهم وكثرة الأنبياء فيهم.

والثاني: لا يعتبر النسب في العجم؛ لأنهم لا يعتنون بحفظ الأنساب ولا يدونونها، وعلى هذا: يستوي الفرس والترك والقبط، وهذا الوجه عليه الجمهور، والرافعي والمصنف تبعا البغوي في ترجيح الأول.

وذكر الإمام: أن شرف النسب يثبت من ثلاث جهات:

إحداها: الانتماء إلى شجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يعادله شيء، وعليه بنى عمر رضي الله عنه ديوان المرتزقة.

والثانية: الانتماء إلى العلماء؛ فإنهم ورثة الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم، وبهم ربط الله تعالى حفظ الملة.

والثالثة: الانتماء إلى أهل الصلاح والتقوى، قال عز اسمه: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَلِحًا} فبين شرف هذا الانتساب، قال: ولا عبرة بالانتساب إلى عظماء الدنيا والظلمة المستولين على الرقاب وإن كان الناس قد يتفاخرون بهم.

وقال في (المهمات) : الانتماء إلى عظماء الدنيا معتبر؛ إذ أقل مراتبه أن يكون كالحرفة، وأهل الحرف الشريفة لا يكافئها أهل الحرف الخسيسة.

قال: (وعفة) وهي: الدين والصلاح والكف عما لا يحل ولا يجمل، قال تعالى: {وَمَن كَانَ غَنِيًا فَلْيَسْتَعْفِفْ} ، وقال: {وَلِيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحًا} ، قال ثعلب: معناه: يضبطوا أنفسهم بالصوم.

وفي (البخاري) : (من يستعفف يعفه الله) .

قال: (فليس فاسق كفء عفيفة) ؛ لقوله تعالى: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُنَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت