فهرس الكتاب

الصفحة 3480 من 5377

وَتَحْرُمُ زَوْجَةُ مَنْ وَلَدْتَ أَوْ وَلَدَكَ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وابن البنت ليس ابنًا بدليل قول الشاعر (من الطويل) :

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا .... بنوهن أبناء الرجال الأباعد

وقد نظم الشيخ علاء الدين القونوي الأربعة التي ذكرها الرافعي فقال (من الخفيف) :

أربع في الرضاع هن حلال .... وإذا ما انتسبن هن حرام

جدة ابن وأخته ثم أم .... لأخيه وحافد والسلام

قال: (وتحرم زوجة من ولدت أو ولدك من نسب أو رضاع) هذا هو السبب الثالث وهو المصاهرة، ودليله قوله تعالى: {وَحَلَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ} ، وقوله: {وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءابَاؤُكُم مِنَ النِسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَف} .

وفي معنى حليلة الابن حلائل الأحفاد وإن سفلوا، وفي معنى زوجة الأب: زوجات الأجداد وإن علوا من قبل الأب والأم، وكان هذا في الجاهلية يسمى نكاح المقت قال تعالى: {إِنَّهُ كَانَ فَحِشَةً وَمَقْتًا} .

ولا فرق في ذلك بين النسب والرضاع، وقوله تعالى: {الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ} خرج به زوجة الذي يتبناه الإنسان كما كانت العرب تفعل، فلا تحرم.

وقوله: {إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} هنا وفي الأختين المراد: ما وقع في أنساب العرب قبل الإسلام، وقد حفظ الله تعالى نسب سيد المرسلين من آدم إليه صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت