فهرس الكتاب

الصفحة 3561 من 5377

وَالْفَسْخُ قَبْلَ دُخُولِ يُسْقِطُ الْمَهْرَ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقيل في قول: إلى أن ترضى، أو تمكن كما في خيار العتق.

والفرق على المذهب: أن الأمة تحتاج إلى النظر، وهنا النقصان تحقق بالاطلاع على العيب فاستغني عن النظر، فإذا قال: علمت العيب ولم أعلم أنه يثبت الخيار .. فالمشهور: أنه على القولين في نظيره من خيار العتق.

قال: (والفسخ قبل دخول يسقط المهر) سواء كان بمقارن أو حادث، وسواء كان العيب فيه أو فيها؛ لأن شأن الفسخ ترادُّ العوضين، وقد رجع البضع إليها سالمًا، فيرجع عوضه إليه سالمًا.

وكما يسقط المهر لا متعة أيضًا؛ لأن الفسخ رافع للعقد من أصله، قال الشيخ: ولسنا نريد بالرفع من أصله أن نتبين عدم وقوعه، فهذا لا يتوهمه فقيه، ولكن المراد: أن الشرع سلط العاقد على رفع أحكامه، وجعله كأن لم يكن.

فرع:

المفسوخ نكاحها بعد الدخول لا نفقة لها في العدة ولا سكنى إن كانت حائلًا بلا خلاف، وإن كانت حاملًا، فإن قلنا: نفقة المطلقة الحامل للحمل .. وجبت هنا، وإن قلنا بالأظهر - أنها للحامل - لم تجب.

وأما السكنى .. فلا تجب على المذهب، وبه قطع الجمهور، وقيل بطرد القولين، وقال ابن سلمة: إن كان الفسخ بعيب حادث .. وجبت، وإلا .. فلا.

وإذا لم نوجب السكنى فأراد أن يسكنها حفظًا لمائه .. فله ذلك، وعليها الموافقة، قاله أبو الفرج السرخسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت