فهرس الكتاب

الصفحة 3586 من 5377

وَبَعْدَهُ: بِعِتْقٍ بَعْدَهُ .. وَجَبَ الْمُسَمَّى، أَوْ قَبْلَهُ .. فَمَهْرُ مِثْلٍ، (وَقِيلَ: الْمُسَمَّى) ، وَلَوْ عَتَقَ بَعْضُهَا أَوْ كُوتِبَتْ أَوْ عَتَقَ عَبْدٌ تَحْتَهُ أَمَةً .. فَلاَ خِيَارَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وعلم من مجموع ما تقدم: أن للزوج الوطء قبل الفسخ، ولا خلاف فيه.

قال: (وبعده: بعتق بعده) أي: بعد الوطء (.. وجب المسمى) ؛ لاستقراره بالوطء، ونقل الإمام الاتفاق عليه.

وصورة المسألة: أمة تزوجت بعبد ثم عتقت، فاختارت الفسخ بعد أن دخل بها .. فالمسمى قد وجب واستقر بالدخول المتقدم على العتق، فلا يتغير حكمه.

قال: (أو قبله .. فمهر مثل،(وقيل: المسمى) صورتها: أمة متزوجة بعبد، فعتقت ولم تعلم بالعتق حتى وطئت، ثم علمت ففسخت .. ففيه وجهان لا ترجيح فيهما في (الشرحين) :

أحدهما: يجب مهر المثل؛ لأن الفسخ يستند إلى حالة العتق، فكأنه وطء في نكاح فاسد.

والثاني: يجب المسمى، واختاره جماعة؛ لأنه فسخ بسبب طارئ، ولأن المهر للسيد لا لها، وهو بالإعتاق محسن إليها، فينبغي أن لا ترد بالإعتاق إلى مهر المثل.

قال: (ولو عتق بعضها أو كوتبت أو عتق عبد تحته أمة .. فلا خيار) .

أما في الأولى .. فلبقاء أحكام الرق عليها، خلافًا للمزني.

وصورة عتق بعضها: أن يكون المعتق معسرًا، وإلا .. فالموسر يعتق عليه الجميع.

وأما الثانية: فلكمال الرق، وكذا لو دبرت أو علق عتقها أو استولدت، والمزني مخالف في المسألتين.

واحترز بقوله: (كوتبت) عما إذا زوجت بعبد وهي مكاتبة فعتقت تحته؛ فإنه يثبت لها الخيار كما نقله أبو الفرج الزاز في (تعليقه) .

وإذا عتق العبد وتحته أمة .. فلا خيار على المشهور؛ لأن المعتمد الحديث،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت