فهرس الكتاب

الصفحة 3662 من 5377

فِي أَعْلَى اَلأَحْوَالِ .. قُلْتُ: وَلَوْ تَكَرَّرَ وَطْءٌ بِشُبْهَةَ وَاحِدَةٍ .. فَمَهْرٌ، فَإِنْ تَعَدَّدَ جِنْسُهَا .. تَعَدِّدَ اَلْمَهْرُ، وَلَوْ كَرَّرَ وَطْءَ مَغْصُوبَةٍ أَوْ مُكْرَهَةٍ عَلَى زِنًا .. تَكَرَّرَ اَلْمَهْرُ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (في أعلى الأحوال) يعني: إذا لو يجب إلا مهر واحد واختلفت أحوال الوطآت .. اعتبر أعلى أحوالها؛ لأنه لو لم يوجد غلا الوطأة الواقعة في تلك الحال .. لوجب ذلك المهر، فالوطآت الباقية إذا لم تقتض زيادة لا توجب نقصانًا، فينظر في ذلك إلى الجمال والسن والسمن ونحوها.

قال: (قلت: ولو تكرر وطء بشبهة واحدة .. فمهر) ؛ لاتحادها كالإيلاجات في الوطأة الواحدة، وهذا لا شك فيه إذا ظنها زوجته أو أمته واستمر يطأ على ذلك الظن، ومحله: ما لم يؤد المهر، فإن أداه قبل الوطء الثاني .. وجب مهر جديد، قاله الماوردي وغيره.

لكن يستثنى ما لو وطئ حربية بشبهة .. فإنها لا تستحق مهرًا وإن تكرر؛ لأن ما لها غير مضمون بالإتلاف فكذا منفعة بضعها، وقد تقدم هذا ف يخلو عن عقر وعقوبة.

قال: (فإن تعدد جنسها .. تعدد المهر) ؛ لتغايرها كما إذا وطئ بشبهة فزالت ثم وطئ بشبهة أخرى.

قال: (ولو كرر وطء مغصوبة أو مكرهة على زنا .. تكرر المهر) فيجب بكل وطء مهر؛ لأن الوجوب هنا بالإتلاف وقد تعدد، ومن أصحابنا من قال: عليه مهر واحد كثر الوطء أو قل؛ لأنه سبب واحد.

والمسألة مفروضة فيما إذا كان عالمًا ووجب المهر لكونها مكرهة، فإن كان جاهلًا .. لم يجب إلا مهر؛ لأن الجهل شبهة واحدة مطردة فأشبهت الوطء في نكاح فاسد مرارًا.

فإن وطئها مرة عالمًا ومرة جاهلًا .. وجب مهران، ولو أدعت الإكراه ونازعها .. ففي المصدق منهما قولان سبقا في (الغصب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت