فهرس الكتاب

الصفحة 3687 من 5377

ثُمَّ يُفْسَخُ اَلْمَهْرُ وَيَجِبُ مَهْرُ مِثْلٍ. وَلَوِ أَدَّعَتْ تَسْمِيَةَّ وَأَنْكَرَهَا .. تَحَالَفًا فِي اَلأَصَحِّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال الرافعي: أحسن بعض الشارحين فقال: في الوارث عندي أنه يحلف على البت فيهما؛ لأن من قطع بألف .. قطع بأنه غير ألفين، فلا معنى لقوله: لا أعلم أنه نكحها بألفين مع قوله: ولقد نكحها بألف.

وكأنه أراد بن ابن داوود، وهو أبو بكر الصيدلاني، فهو قال في (شرحه للمختصر) ذلك.

قال: (ثم يفسخ المهر ويجب مهر المثل) هذا أثر التحالف؛ لأن الصداق عقد مستقل، وهو الذي ينفسخ، وأما النكاح .. فلا تطرق إليه.

قال الرافعي: وقد سبق في (البيع) وجه: أنه ينفسخ بنفس التحالف، فليجيء هنا مثله، وليكن القول فيمن يتولى الفسخ وفي الانفساخ باطنًا على ما سبق في (البيع) ، وقد صرح بجميع هذا الحناطي، وسواء في الرجوع إلى مهر المثل زاد ما تدعيه المرأة أم لا.

وقال ابن خيران وابن الوكيل: إن كان مهر المثل زائدًا .. فليس لها إلا ما ادعته، والصحيح الأول، هذا في الظاهر، وأما في الباطن، فإن قلنا: لا ينفسخ .. لم يخف ما يحل لها.

قال: (ولو ادعت تسمية وأنكرها .. تحالفا في الأصح) ؛ لأنه يقول: الواجب مهر المثل، وهي تدعي مسمى، فحاصله: الاختلاف في قدر المهر.

والثاني: يصدق الزوج؛ لأن الأصل عدم التسمية.

قال الرافعي: وإنما يحسن وضع هذه المسالة إذا ادعت أكثر من مهر المثل، وقد صرح به في (البحر) قال ابن الرفعة: بل يحسن الإيراد وإن أدعت قدر مهر المثل إذا كان من غير نقد البلد؛ لاختلاف الغرض بأعيان الأموال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت