فهرس الكتاب

الصفحة 3812 من 5377

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَىَّ حَرَامٌ، أَوْ حَرَّمْتُكِ وَنَوَى طَلاَقًا أَوْ ظِهَارًا .. حَصَلَ، أَوْ نَوَاهُمَا .. تَخَيَّرَ وَثَبَتَ مَا اخْتَارَهُ- وَقِيلَ: طَلاَقٌ، وَقِيلَ: ظِهَارٌ- أَوْ تَحْرِيمَ عَيْنِهَا .. لَمْ تَحْرُمْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (ولو قال: أنت علي حرام، أو حرمتك ونوى طلاقًا أو ظهارًا .. حصل) أي: ما نواه فيهما؛ لأن التحريم ينشأ عن الطلاق وعن الظهار بعد العود، فصحت الكناية عنهما من باب إطلاق المسبب على السبب.

وفي وجه: لا يقع به الطلاق إذا قلنا: إنه صريح في اقتضاء الكفارة، فإن قال: أنت حرام ولم يقل: عليَّ .. فهو كناية بلا خلاف، وإن قال: أنت علي كالميتة أو الدم أو الخنزير أو الخمر .. فكما لو قال: أنت علي حرام.

قال: (أو نواهما .. تخير وثبت ما اختاره) ؛ لاستحالة توجه القصد إلى الظهار واللاق، وللإمام احتمال أن لا يقع واحد منهما.

هذا إذا نواهما دفعة، فإن نواهما مرتبًا .. فعن ابن الحداد: إن تقدم الظهار .. حصلا، أو الطلاق .. فالظهار موقوف، فإن راجع .. فصحيح والرجعة عود، وإلا .. فلغو.

وقال الشيخ أبو علي: لا فرق بين أن ينويهما دفعة أو مرتبًا، ووافقه على ذلك الرافعي في (الشرح الصغير) ، وكذلك أطلق في (المحرر) وتبعه المصنف.

قال: (وقيل: طلاق) ؛ لأنه أقوى إذ هو يزيل الملك.

قال: (وقيل: ظهار) ؛ لأن الأصل بقاء النكاح، والتصريح بهذين الوجهين من زوائد المصنف على (المحرر) ؛ فإنه جعل التخيير أظهر ولم يذكر مقابله.

ووجه رابع: يثبت ما أقر به أولًا، فإن قال: أردت الطلاق والظهار .. وقع الطلاق، وإن قال: أردت الظهار والطلاق .. لزمه الظهار.

قال: (أو تحريم عينها .. لم تحرم) ؛ لأن الأعيان لا توصف بذلك.

وفي (سنن النسائي) ] 6/ 151 [عن ابن عباس: أن رجلًا قال له: إني جعلت امرأتي علي حرامًا فقال: كذبت ليست عليك بحرام ثم تلا: يَأَيُّهَا اَلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَ اللهُ لَكَصلى الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت