فهرس الكتاب

الصفحة 3814 من 5377

وَلَوْ قَالَ: هَذَا الثَّوْبُ أَوِ الطَّعَامُ أَوِ الْعبْدُ عَلَيَّ حَرَامٌ .. فَلَغْوٌ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كل هذا في أمة تحل له، فإن كانت محرمة عليه على التأييد كالأخت .. لم يلزمه شيء؛ لصدقه في وصفها، وإن كانت معتدة أو مرتدة أو مجوسية أو مزوجة أو صائمة أو حائضًا أو نفساء .. فثلاثة أوجه:

أحدها: أن الجواب كذلك.

الثاني: تجب الكفارة.

والثالث: أن التحريم إن كان سريع الزوال كالصوم والحيض والنفاس .. وجبت، وإن كان بطيئه كالنكاح والعدة .. لم تجب.

ويجري الخلاف فيما إذا قال لزوجته وهي متصفة بشيء من هذه الصفات التي يمكن اتصافها به كعدة الشبهة والإحرام، ولو خاطب الرجعية به .. لم يلزمه شيء.

قال: (ولو قال: هذا الثوب أو الطعام أو العبد علي حرام .. فلغو) لا يتعلق به كفارة ولا غيرها؛ لما روى الترمذي] 3054 [عن ابن عباس: أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله؛ إني إذا أصبت اللحم .. انتشرت للنساء وأجد شهوة، وإني حرمته على نفسي، فأنزل الله تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وقال: حسن غريب.

وحكى ابن الصلاح في (طبقاته) عن أبي عبيد علي بن الحسين بن حربويه: أنه أوجب الكفارة على من حرم ذلك، وسوى بينه وبين تحريم البضع من الزوجة.

فروع:

قال: كل ما أملكه حرام علي، وله زوجات وإماء ومال، ونوى تحريمهن أو أطلق وجعلناه صريحًا، أو قال لأربع زوجات: أنتن علي حرام .. اكتفى في الجميع بكفارة واحدة على المذهب.

ولو قال لزوجته: أنت حرام مرارًا ونوى تحريم عينها أو لم ينوه، فإن كان في مجلس .. كفته كفارة واحدة، أو مجالس وأراد التأكيد .. فكذلك، وإن أراد الاستئناف .. فالأصح: أن عليه لكل مرة كفارة، وإن أطلق .. ففي تعددها قولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت