فهرس الكتاب

الصفحة 3834 من 5377

وَلَوْ قَالَ: اسْتَبْرِئِي رَحِمِي مِنْكِ .. فَلَغْوٌ, وَقِيلَ: إِنْ نَوَى طَلاَقَهَا .. وَقَعَ.

فَصْلٌ:

خِطَابُ الأَجْنَبِيَّةِ بِطَلاقٍ, وَتَعْلِقُهُ بِنكَاحٍ وَغَيْرِهِ لَغْوٌ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فإن قيل: هذه الصورة كان المصنف مستغنيًا عنها بما قبلها؛ لأنه إذا شرطت النية في: أنا منك طالق - وهي من الصرائح - اشترطت في: أنا منك بائن بطريق أولى .. فالجواب: أنه صرح به للتفصيل في الكنايات بين القريبة والبعيدة.

وأيضًا: فإذا لم ينو طلاقًا في قوله: أنا منك طالق .. فيه خلاف, ولا خلاف في اشتراط النية في: أنا منك بائن؛ لكونه كناية.

قال: (ولو قال: استبرئي رحمي منك .. فلغو) ؛ لأن اللفظ غير منتظم في نفسه, والكناية شرطها: أن تحتمل معنيين فصاعدًا، وهي في بعض المعاني أظهر.

قال: (وقيل: إن نوى طلاقها .. وقع) , ويكون المعنى: استبرئي الرحم التي كانت لي, ورجحه البغوي فيما لو قال لها: انا معتد منك.

تتمة:

قال المتولي: لو قال لرجل: طلق امرأتي فقال: طلقتكَ ونوى وقوعه عليها .. لم تطلق؛ لان النكاح لا تعلق له به, بخلاف المرأة مع الزوج.

ولو قال: مالي طالق .. قال جد الروياني: إن لم ينو التصدق به .. لم يلزمه شئ, وإن نواه .. فالأصح: يلزمه التصدق, وفيه وجهان:

أحدهما: يتصدق بجميعه.

والثاني: يتخير بينه وبين كفارة يمين.

قال:(فصل:

خطاب الأجنبية بطلاق, وتعليقه بنكاح وغيره لغو)أما المنجز .. فبالإجماع, وأما المعلق .. فاحتج له ابن عباس بقوله تعالى: {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت