فهرس الكتاب

الصفحة 3841 من 5377

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَنَوَى عَددًا .. فَوَاحِدَةٌ, وَقِيلَ: الْمَنْوِيُّ. قُلْتُ: وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ وَاحِدَةٌ وَنَوَى عَدَدًا .. فَالْمَنْوِيُّ, وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ, وَاللهُ أَعْلَمُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وعلم من قوله: (عددًا) أن الواحدة تقع من غير نية؛ لانها لا تسمى عددًا.

قال: (ولو قال: أنت طالق واحدة ونوى عددًا .. فواحدة) ؛ لان المنوي مناقض للملفوظ به, والنية مع اللفظ الذي لا يحتمل لا تعمل.

وضبط المصنف بخطة (واحدة) بالنصب ولا يختص به, بل الرفع والجر والسكون مثله, والتقدير في الجر: أنت ذات واحدة أة متصفة بواحدة, أو يكون المتكلم لاحنًا, واللحن لا يمنع الحكم.

قال: (وقيل: المنْوي) ؛ لان الأعمال بالنيات, وكأنه صيرها متوحدة منه بالطلاق الذي أوقعه, وهذا هو الصحيح في (الروضة) , وكلام الرافعي مشعر به؛ فإنه نقل الأول عن الغزالي وحده, والثاني عن البغوي وغيره.

وفي وجه ثالث: إن بسط النية على جميع اللفظ .. فواحدة, أو على أنت طالق فقط .. فالمنوي, ويلغو ذكر الوحدة, وهو مشكل.

ولو قال: أنت واحدة - بالخفض أو بالسكون على الوقف - فلا يبعد جريان الخلاف فيه.

قال: (قلت: ولو قال: أنت واحدة) أي: بالرفع (ونوى عددًا .. فالمنوي) ؛ حملًا للتوحيد على التوحيد عن الزوج بالعدد المنوي, والمطلقة تتوحد مرة بطلقة ومرة بأكثر فاعتبرت النية.

قال: (وقيل: واحدة والله أعلم) ؛ لأن السابق إلى الذهن من أنت واحدة أنها طالق واحدة كما لو قال: أنت طالق, والخلاف جار في أنت طالق واحدة بالرفع, لكنهم لم يفرقوا في هذه المسائل بين من يعرف النحو وغيره, وللفرق اتجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت