فهرس الكتاب

الصفحة 3853 من 5377

فَصْلٌ:

يَصِحُّ الاِسْتِثْنَاءُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تتمة:

قال لواحدة من نسائه: أنت طالق عشرًا فقالت: يكفيني ثلاث فقال: الباقي على صواحباتك .. لا يقع عليهن الطلاق؛ لأنه لم يخاطبهن به, كذا قاله المتولي, ونقله في (الروضة) عن البغوي، ونقل في مسائل منثورة تتعلق بالصريح والكناية: أنه إذا نوى .. وقع، وإن قالت: تكفيني واحدة فقال: الباقي لضرتك .. وقع الثلاث عليها وعلى الضرة طلقتان إذا نوى، ونقله عن البغوي أيضًا.

قال:(فصل:

يصح الاستثناء)؛ لأنه معهود في الكتاب والسنة قال تعالى: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون، إلا إبليس} .

وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تحل الصدقة إلا لأحد ثلاثة) .

واتفقوا على أنه صحيح معتبر في الأقارير وسائر الأيمان في الأعداد وغيرها وإن كان النحاة مختلفين في الاستثناء من العدد.

وهو ينقسم في الاستعمال إلى متصل ومنقطع, فالمتصل: إخراج بعض من كل بإلا, أو بإحدى أخواتها وهي: غير وسوى وخلا وعدا وحاشا وليس ولا يكون, وهو المراد هنا.

وأما المنقطع كقوله: عندي ثوب إلا درهم .. فليس مقصودًا هنا, وإطلاق لفظ الاستثناء عليه مجاز.

ولفظ الاستثناء يقع في عرف الشرع على التعليق بمشيئة الله تعالى كقوله: أنت طالق إن شاء الله, فأما التعليق بمشيئة غير الله والتعليق بسائر الأفعال .. فلا يكاد يطلق عليه استثناء في الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت