فهرس الكتاب

الصفحة 3857 من 5377

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا إِلاَّ ثِنْتَيْنِ وَوَاِحدَةٌ .. فَوَاحِدَةٌ, وَقِيلَ: ثَلاَثٌ, أَو ثِنْتَيْنِ وَوَاحِدَةً .. فَثَلاَثٌ, وَقِيلَ: ثِنْتَانِ. وَهنِيَّ مِنْ نَفْي إِثْبَاتٌ وَعَكْسُهُ, فَلَو قَالَ: ثَلاَثًا إِلاَّ طَلْقَةً .. فَثِنْتَانِ, أَوْ ثَلاثًَا إِلاَّ ثَلاثًا إِلاَّ اثْنَتَيْنِ .. فَثِنْتَانِ,

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (ولو قال: أنت طالق ثلاثًا إلا ثنتين وواحدة .. فواحدة, وقيل: ثلاث) هذا الخلاف ينبني على أنه إذا عطف بعد العدد على بعض في المستثنى أو المستثنى منه هل يجمع بينهما. فيه وجهان:

أحدهما: يجمع؛ لأنه لو قال: علي درهم ودرهم .. لزمه درهمان.

والأصح: المنع؛ لان الجملتين المعطوفتين تفردان بالحكم وإن كانت الواو للجمع؛ لأنه لو قال: لغير المدخول بها: أنت طالق وطالق .. لا تطلق إلا طلقة, فوقوع الطلقة مفرع على عدم الجمع في المستثنى؛ إذ لو جمع .. لصار ثلاثًا إلا ثلاثًا فيستغرق فتقع الثلاث.

والقائل بالثاني ينظر إلى الجمع ويوقع الثلاث؛ لكونه مستغرقًا.

قال: (أو ثنتين وواحدة إلا واحدة .. فثلاث, وقيل: ثنتان) هو أيضًا ينبني على الأصل المذكور, فعلى الجمع: تكون الواحدة مستثناة من الثلاث فتقع طلقتان, وعلى مقابلة: لا يجمع وتكون الواحدة مستثناة من الواحدة فتقع الثلاث, فلو قال: واحدة وواحدة وواحدة إلا واحدة وواحدة وواحدة فثلاث قطعًا؛ لأنا إن جمعنا .. فقد استثنى ثلاثًا من ثلاث, وإلا .. فقد استثنى كل واحدة من واحدة.

قال: (وهي من نفي إثبات) بالاتفاق.

قال: (وعكسه) هذه خالفه فيها أبو حنيفة, ووافقه الإمام في (المعالم) , وفي (الحاصل) و (المنتخب) اختار مذهب الشافعي.

قال: (فلو قال: ثلاثًا إلا ثنتين إلا طلقة .. فثنتان) ؛ لأن المعنى ثلاثًا تقع إلا ثنتين لا تقع إلا طلقة تقع.

قال: (أو ثلاثًا إلا ثلاثًا إلا اثنتين .. فثنتان) ؛ لأنه لما عقب الاستثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت