فهرس الكتاب

الصفحة 3859 من 5377

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللهُ, أَوْ إِنْ لَمْ يَشَأ اللهُ وَقَصَدَ التَّعْلِيقَ,, لَمْ يَقَعْ,.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

طالق طلاقًا لا يقع عليك, وقد تقدم في (الإقرار) : أن الاستثناء صحيح من المعين على الوجه الشاذ في ذلك الباب [و] هو المنقول هنا عن القاضي والمتولي فطريقهما واحد, والمعتمد: صحة الاستثناء في المذكورات.

قال: (ولو قال: أنت طالق إن شاء الله, أو إن لم يشأ الله وقصد التعليق .. لم يقع) .

أما الأولى .. فلقوله صلى الله عليه وسلم: (من حلف ثم قال: إن شاء الله .. فقد استثنى) رواه الأربعة وصححه الحاكم, وهو عام في الطلاق والأيمان.

وفي (معرفة الصحابة) لأبي موسى الأصبهاني من رواية معدي كرب مرفوعًا: (من أعتق أو طلق واستثنى .. فله ثنياه) .

وروى الطبراني والدارقطني [4/ 35] عن معاذ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (يا معاذ؛ ما خلق الله شيئًا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق, ولا خلق الله تعالى شيئًا أبغض إليه من الطلاق, فإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن شاء الله .. فله استثناؤه ولا طلاق عليه) وبهذا قال مالك وأحمد.

والجواب: ضعف الحديث؛ فإنه من رواية حميد بن مالك اللخمي, وهو منكر الحديث.

وأما المسألة الثانية .. فلأن عدم المشيئة محال, فأشبه ما إذا قال: إن جمعت بين السواد والبياض.

ونظير قول المصنف: (إن شاء الله) : متى شاء الله وإذا شاء الله فأنت طالق, وكذا بإسقاط (الفاء) على الأصح.

ولو قال: أنت طالق لو شاء الله .. فعن القفال أنه أستقر رأيه على أن يقع, وأجاب ابن القاص بعدم الوقوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت