فهرس الكتاب

الصفحة 3862 من 5377

فَصْلٌ:

شَكَّ فِي طَلاَقٍ .. فَلاَ، أَوْ فِي عَدَدٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تتمة:

فعل شيئًا ثم قال: والله ما فعلته إن شاء الله أو حلف بالطلاق أنه ما فعل ثم قال: إن شاء الله .. صرح المتولي بأنه لا يحنث، فإذا لم يفعل شيئًا شاء الله أنه لم يفعله؛ إذ لا يقع شيء إلا بمشيئة الله تعالى، وبهذا أفتى البارزي، وصوبه في (المهمات) هنا وفي (الدعاوى) ، واستشهد له بقول الأصحاب: إن الحاكم لو حلفه على نفي الغصب فقال: والله ما غصبت إن شاء الله .. كان ناكلًا وتعاد اليمين، فلولا أن الاستثناء ينفع في الماضي .. ما جعلوه ناكلًا.

قال: (فصل: شك في طلاق .. فلا) إذا شك هل طلق أم لا؟ لا يقضى عليه بوقوعه بالإجماع، سواء استوى الطرفان أو رجح أحدهما بغير دليل، ولأن الأصل بقاء النكاح فاستصحب كما يستصحب أصل الطهارة عند الشك، وأستدل له الشافعي بقوله صلى الله عليه وسلم: (فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) .

قال في (المطلب) : ولا يختلف الأصحاب في أنه لا يحرم عليه وطئها في هذه الحالة.

قال: (أو في عدد .. فالأقل) ؛ لأنه المتيقن، والأصل عدم الزائد.

وقال مالك: يأخذ بالأكثر كما إذا تحقق النجاسة في ثوب ولم يعرف قدرها .. فإنه يأخذ بالأكثر ويغسله كله.

وأجاب الأصحاب بأنه ليس للنجاسة قدر معلوم حتى يستصحب أصل العدم فيما عداه، وقد تحققنا التحريم فوجب استصحابه إلى أن يتيقن الطهارة، وهنا عدد الطلاق من واحدة أو اثنتين معلوم فيستصحب أصل العدم فيما سواه، ونظير الطلاق من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت