فهرس الكتاب

الصفحة 3874 من 5377

وَلَوْ قَالَ: أَنْتش طَالِقٌ مَعَ آخِرِ حَيْضِكِ .. فِسُنِّيٌّ فِي اُلأَصَحِّ، أَوْ مَعَ آخِرِ طُهْرٍ لَمْ يَطَاهَا فِيهِ .. فَبِدْعِيٌّ عَلَى اُلْمَذْهَبِ. وَطَلاَقٌ فِي طُهْرٍ وَطِئ فِيهِ مَنْ قَدْ تَحْبَلُ وَلَمْ يَظْهَرْ حَمْلٌ، فَلَوْ وَطِئَ حَائِضًا وَطَهُرَتْ فَطَلَّقَهَا .. فَبِدْعِيٌّ فِي اُلأَصَحِّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (ولو قال: أنت طالق مع آخر حيضك .. فسني في الأصح) ؛ لاستعقابه الشروع في العدة.

والثاني: أنه بدعي؛ لاقترانه بالحيض، وصححه الروياني، ولو أتى بـ (في) بدل (مع) فهي كـ (مع) عند الجمهور.

وقال المتولي في آخر الحيض: بدعي قطعًا، وفي آخر الطهر: سني قطعًا، وألحق في (الكافي) لفظة (عند) بهما.

قال: (أو مع آخر طهر لم يطأها فيه .. فبدعي على المذهب) ؛ بناء على أن الطهر المحتوش بدمين، فإن جعلناه الانتقال .. فوجهان: أصحهما: أنه سني.

وعلى المصحح: تستثنى الصورتان من تحريم الطلاق في الحيض؛ نظرًا إلى المعنى، وهو التطويل في الثانية ومنعه في الأولى.

وقال ابن سريج: يقع في الصورتين بدعيًا أخذًا بالأغلظ.

قال: (وطلاق في طهر وطئ فيه من قد تحبل ولم يظهر حمل) هذا الضرب الثاني من البدعي، واستدل له بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر: (ثم إن شاء طلقها قبل أن يمسها) ولأنه ربما يندم على الطلاق لو ظهر الحمل؛ فإن الإنسان قد يطلق الحائل ولا يطلق الحامل.

واحترز بقوله: (من قد تحبل) عن الصغيرة والآيسة، وهل طلاقهما سني أو لا سنة فيه ولا بدعة؟ مبني على الاصطلاحين واستدخالهما ماءه كطلاقه فيحرم طلاقها في ذلك، وكذلك لو وطئها في الدبر على الأصح.

قال: (فلو وطئ حائضًا وطهرت فطلقها .. فبدعي في الأصح) ؛ لاحتمال العلوق في الحيض، وكون البقية مما دفعته الطبيعة أولًا وتهيأ للخروج.

والثاني: لا يكون بدعيًا؛ لأن لبقية الحيض إشعارًا بالبراءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت