فهرس الكتاب

الصفحة 3896 من 5377

وَلَوْ قَالَ: إِنْ حِضْتُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ فَزَعَمَتَاهُ وَكَذَّبَهُمَا .. صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَلَا يَقَعُ, وَإِنْ كَذَّبَ وَاحِدَةً .. طَلُقَتْ فَقَطْ,

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (ولو قال: إن حضتما فأنتما طالقتان فزعمتاه وكذبهما .. صدق بيمينه ولا يقع) , والمراد: لا يقع على واحدة منهما؛ لان طلاق كل واحدة معلق بشرطين: حيضهما وتصديق الزوج لهما ولم يوجدا, قال في (الشامل) : إلا أن يقيما البينة على الحيض .. فيقع عليهما.

قال في (الكفاية) : وفيه وقفة؛ لان الطلاق لا يثبت بشهادتهن.

وقوله: (فزعمتاه) يقتضي أنهما لو قالتا على الفور حضنا .. يقبل, وليس كذلك؛ فإن التعليق يقتضي حيضًا مستأنفًا وهو يستدعي زمنًا, ولأجل ذلك قال في (الوسيط) : ثم قلن: حضنا.

وفي قوله: (فزعمتاه) استعمال الزعم وهو مثلث الزاي للقول الصحيح, والأكثر انه إنما يستعمل فيما لم يقم دليل على صحته أو قام دليل على بطلانه, قال الله تعالى: زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا {,} فقالوا هذا لله بزعمهم .

قال: (وإن كذب واحدة .. طلقت فقط) ؛ لوجود الشرطين في حقها, أما ثبوت حيض ضرتها .. فبتصديقه, وأما حيضها .. فبيمينها, ولا تطلق المصدقة إذ لم يثبت حيض صاحبتها؛ لتكذبه.

فروع:

الأول: قال الرافعي: إذا قال: إن حضت حيضة فأنت طالق .. لا يقع الطلاق حتى تحيض وتطهر؛ لأنه علقه بتمام الحيض, وحينئذ فيقع سنيًا.

فلو قال: إن حضت فأنت طالق .. طلقت بالشروع في الحيض, وقيل: لا تطلق حتى يمضي يوم وليلة, وحينئذ يتبين وقوعه من حين رأت الدم, فقوله: (سنيًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت