فهرس الكتاب

الصفحة 4194 من 5377

وَلَوْ أَعْسَرِ زَوْجُ أَمَةٍ بَالنَّفَقَةِ ... فَلَهَا الْفَسْخُ, فَإِنْ رَضِيَتْ ... فَلَا فَسْخَ لِلسَّيِّدِ فِي الأَصَحِّ, وَلَهُ أَنْ يُلْجِئَهَا إِلَيْهِ بِأَنْ لاَ يُنْفِقَ عَلَيْهَا, وَيَقُولَ: افْسخِي أَوْ جُوعِي ...

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (ولو أعسر زوج أمة بالنفقة ... فلها الفسخ) كما أنها تفسخ بالجب والعنة, وهذا لأنها صاحبة حق في تناول النفقة.

قال الرافعي والمصنف: لو أردت الفسخ ... لم يكن للسيد منعها, فإن ضمن النفقة ... فهو كالأجنبي يضمنها. اهـ.

وهذا عجيب كيف يضمن رب الدين دينه.

قال: (فإن رضيت ... فلا فسخ للسيد في الأصح) ؛ لأن النفقة في الأصل لها ثم يتلقاها السيد.

والثاني: له الفسخ؛ لأن الملك في النفقة له, وضرر فواتها يعود إليه, وكذلك الحكم لو كانت صغيرة أو مجنونة.

وفي وجه ثالث: له الفسخ في الصغيرة والمجنونة دون المكاتبة.

والخصومة في نفقة المدة الماضية للسيد لا لها كالصداق, وإنما حقها في النفقة الحاضرة والمستقبلة.

ولو أقرت الأمة بقبضها وأنكره السيد ... فالمنصوص: أن القول قولها, وفيه وجه: أن القول قوله.

ولو كانت مبعضة: فالظاهر: أنها كالقنة واولى بأن الفسخ لها لا للسيد.

وإن كانت مكاتبة كتابة صحيحة ... فهل يجري الوجهان فيها, أو يقال: الأمر مفوض إليها لاستقلالها, أو يقال: إن كان الحط لها في الفسخ ... استقلت به؟ في كل ذلك احتمال.

قال: (وله أن يلجئها إليه بأن لا ينفق عليها, ويقول: افسخي أو جوعي) ؛ لأنه لا تلزمه نفقتها وهي مزوجة مسلمة إلى الزوج.

تتمة:

كل هذا في حق المكلفة, أما الصغيرة والمجنونة ... فيمتنع إلجاؤها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت