فهرس الكتاب

الصفحة 4460 من 5377

وَإِنْ بَنَى جِدَارَهُ مَائِلًا إِلَى شَارِع .. فَكَجَناَحِ، أَوْ مُسْتَوِياَ فَمَالَ وَسَقَطَ فَلاَ ضَمَانَ، وَقِيلَ: إنْ أَمْكَنَ هَدْمُهُ وَإِصْلاَحُهُ .. ضَمِنَ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والثاني: يسقط على الداخل والخارج.

وعلى هذا: ففي كيفيته وجهان:

أحدهما: بالمساحة، فإن كان الخارج ثلث الخشبة .. ضمن الثلث، وبه جزم جماعة.

وثانيهما: أنه يكون بالوزن، وصححه في) أصل الروضة)، ولم ينبه على أنه من زوائده.

ويمتحن بهذه المسألة فيقال: رجل قتل إنسانًا بخشبة. ز وجب عليه بعض ديته، وإن قتله ببعضها .. وجب عليه كمال ديته.

وفي قول: يضمن جميع الدية؛ لأن الداخل جذبه الخارج، ولا فرف بين أن يصيبه الداخل أو الخارج؛ لأن الهلاك حصل بثقل الجميع، نص عليه.

والساباط العالي كالجناح.

قال: (وإن بنى جداره مائلًا إلى شارع .. فكجناح) ، فيضمن ما تلف به؛ لأنه مباح بشرط سلامة العاقبة.

واحترز بقوله: (إلى شارع) عما لو كان مائلا إلى ملكه .. فلا ضمان؛ لأن له أن بيني في ملكه كيف شاء.

قال: (أو مستويا فمال وسقط .. فلا ضمان) ؛ لأنه بنى في ملكه ولم يحصل الميل بفعله، فأشبه ما اذا سقط بلا ميل، أما إذا لم يتمكن من الإصلاح .. فلا ضمان قطعًا.

قال: (وقيل: إن أمكن هدمه وإصلاحه .. ضمن) ؛ لتقصيره بترك النقض والإصلاح، ورجحه الروياني وفاقا لابن أبي هريرة وصاحب) التقريب) والقفال، والقضاة: أبي الطيب والماوردي والحسين والجاجرمي، ويحكى عن أصحاب مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت