فهرس الكتاب

الصفحة 4703 من 5377

وَلَوْ أَقَرَّ بِلَا دَعْوَى أَنَّه سَرَقَ مَالَ زَيْدٍ الغَائِبِ .. لَمْ يُقْطَعْ فِي الْحَالِ، بَلْ يُنْتَظَرُ حُضُورُه فِي الأَصَحِّ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وسيأتي حكم الشفاعه في الحدود في تتمه (حد الخمر) .

قال: (ولو أقر بلا دعوى أنه سرق مال زيد الغائب .. لم يقطع في الحال, بل ينتظر حضوره في الأصح) أي: ومطالبته, لأنه ربما حضر وذكر: أنه كان أباحه له فيسقط الحد وإن كذبه السارق لأجل الشبهه.

والثاني: يقطع في الحال, لظهور الموجب للقطع, فأشبه ما إذا أقر: أنه زنى بفلانه, فإنه لا يشترط حضورها.

وفي (سنن ابن ماجه) [2588] بسند فيه ابن لهيعه: أن عمرو بن سمره أخا عبد الرحمن بن سمره أتى النبي صل الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله, إني سرقت جملًا لبني فلان, فأرسل إليهم, فقالوا: إنا افتقدنا جملًا لنا, فأمر بقطع يده, فقطعت, فحين وقعت الأرض قال: (الحمد لله الذي طهرني منك أردت أن تدخلي جسدي النار) .

فإن قلنا: لا تقطع في الحال .. ففي حبسه إلي حضور المالك أوجه:

أحدها: يحبس إلي أن يقدم, كمن عليه قصاص لغائب أو صبي, وصححه في (الكفايه) .

والثاني: لا.

والثالث: إن قصرت المسافه ورجي حضوره عن قرب .. حبس, وإلا .. فلا.

والرابع: إن كانت العين تالفه .. حبس ليغرم, وإن كانت باقيه .. أخذت منه ولم يحبس مطلقًا, ثم إن قربت المسافه .. حبس, أو بعدت .. فلا.

والخامس: إن كانت العين باقيه .. وأخذت منه ولم يحبس مطلقًا, وقال القاضي: إنه المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت