فهرس الكتاب

الصفحة 4845 من 5377

وَلاَ يُشَارِكُ مُتَحَيِّزٌ إِلَى بَعِيدَةٍ الجَيشَ فِيمَا غَنِمُوا بَعدَ مُفَارَقَتِهِ, وَيُشَارِكُ مُتَحَيِّزٌ إِلَى قَرِيبَةٍ فِي الأَصَحِّ, فَإِن زَادُوا عَلَى مِثلَينِ .. جَازَ الِانصِرَافُ, ....

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأطلق في (البسيط) وغيره: أن الجهاد لا يلزم بالنذر، وأن المنهزم عاص ليس عليه إلا الإثم.

قال: (ولا يشارك متحيز إلى بعيدة الجيشَ فيما غنموا بعد مفارقته) , سواء أجزناه أم منعناه؛ لأن النصرة تفوت ببعده, أما ما غنموه قبل مفارقته .. فيشارك فيه, كذا نص عليه.

قال: (ويشارك متحيز إلى قريبة في الأصح) [1] ؛ لبقاء نصرته ونجدته, فهو كسرية قريبة يشارك الجيش فيما غنموه.

والثاني: لا؛ لمفارقته.

قال الغزالي: ويصدَّق بيمينه: أنه قصد التحرف والتحيز.

وقال البغوي: إن عاد بعد انقضاء القتال .. لم يصدق, أو قبله .. صدق بيمينه.

فرع:

الجاسوس إذا بعثه الإمام لينظر عدد المشركين وينقل أخبارهم فغنم الجيش في غيبته شيئًا .. شاركهم فيه الأصح؛ لأنه كان من مصلحتهم, وخاطر بنفسه أكثر من الثبات في الصف.

قال: (فإن زادوا على مثلين .. جاز الانصراف) ؛ لقوله تعالى: {الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ} الآية.

(1) في هامش (ت) : (لم يذكر المصنف في هذا الباب حد القرب والبعد, وإنما ذكر ذلك في(باب قسم الفيء والغنيمة) فيما إذا بعث الإمام سريتين, قال هناك [روضة 6/ 379] : ثم ذكر ابن كج ةالإمام: أن شرط الاشتراك أن يكونوا بالقرب مترصدين للنصرة.

وحد القرب: أن يبلغهم الغوث والمدد منهم إن احتاجوا, ولم يتعرض أكثر الأصحاب لهذا واكتفوا باجتماعهم في [دار] الحرب.

قلت: هذا المنقول عن الأكثرين هو الأصح أو الصحيح, والله أعلم).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت