فهرس الكتاب

الصفحة 4848 من 5377

وَإِنَّمَا تَحسُنُ مِمَّن جَرَّبَ نَفسَهُ وَبِإذنِ الِإمَامِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فقال له علي رضي الله عنه [من الرجز] :

أنا الذي سمتني أمي حيدرة .... أضرب بالسيف رؤوس الكفرة

كليث غابات شديد القسورة .... أكيلهم بالسيف كيل السندرة [1]

وإنما قال ذلك؛ لأن أمه فاطمة بنت أسد قد افترسه, فأراد علي أن يذكره بأنه هو الأسد الذي يقتله, فكاشفه بذلك, فلما سمعه .. أرعب بتذكر المنام, فقتله.

قال: (وإنما تحسن) المبارزة, (ممن جرب نفسه) , فغيره يكره له ذلك.

قال: (وبإذن الإمام) ؛ لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم: (قم يا حمزة ...) إلخ.

فإن بارز بغير إذنه جاز في الأصح؛ لأن التغرير بالنفس في الجهاد جائز.

والثاني: يحرم؛ لأن للإمام نظرًا في تعيين الأبطال.

والمراد ب (الإمام) صاحب الراية.

فرع:

قال الشافعي: لا أكره لمن يعلم من نفسه في الحرب بلاء أن يعلم ولا يركب الأبلق.

والمراد ب (الإعلام) أن يجعل في صدره أو لحيته ريش النعام, أو يشد على عمامته عصابة ملونة, وركوب الأبلق من الخيل, فإن عرف من نفسه الفشل

(1) أخرجه مسلم (1807) , والحاكم (3/ 38) , وأحمد (4/ 51) .

وفي هامش (د) :

(كليث غابات كريه المنظرة ... أوفيهم بالصاع كيل الندرة

السندرة: نوع من المكاييل, وقيل: السندرة: العجلة, يقال: فلان سندري, إذا كان مستعجلًا جادًا في أموره).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت