فهرس الكتاب

الصفحة 4858 من 5377

وَصِغَارَ وَلَدِهِ لَا زَوْجَتَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وفي (الصحيحين) (فإذا قالوها ... عصموا مني دماءهم وأموالهم) ، ولسنا مأمورين بالشق عن قلبه.

ولا فرق بين أن يسلم وهو محصور وقد قرب الفتح وبين أن يسلم في حال أمنه. وعن أبي حنيفة: أن إسلامه بعد المحاصرة ودنو الفتح لا يعصم نفسه عن الاسترقاق، ولا ماله عن الاغتنام.

ولا فرق بين مال ومال.

وعن أبي حنيفة: يجوز فيما في يده الحسية من الأموال دون العقارات.

ولا فرق بين أن يكون في دار الإسلام أو دار الحرب.

وقال مالك: إن أسلم في دار الإسلام .. عصم ماله الذي معه في دار الإسلام دون ما معه في دار الحرب.

لنا: إطلاق الخبر السابق.

قال: (وصغار ولده) ، فيحكم بإسلامهم تبعًا له؛ لما روى الشافعي [أم7/ 349] والبيهقي [9/ 114] : (أن النبي صلى الله عليه وسلم حاصر بني قريظة فأسلم ثعلبة وأسيد ابنا سعية، فعصم إسلامهما أموالهما وأولادهما الصغار) .

والحمل كالمنفصل، فلا يسترق تبعًا لأمه، وهل يعصم إسلام الجد ولد ابنه الصغير؟ فيه أوجه: أصحها: نعم، والثاني: لا، والثالث: إن كان الأب ميتًا ... عصم، وإلا .. فلا.

والمجنون من اولاده كالصغير، فلو كان بلغ عاقلًا ثم جن .. عصمه أيضًا على الصحيح.

وفي المرأة قول شاذ: إن إسلامها لا يعصم أولادها الصغار، قال الرافعي: فإن صح .. فيشبه أنها لا تستتبع الولد في الإسلام.

قال: (لا زوجته على المذهب) ، فلا يصونها من الاسترقاق ولو كانت حاملًا. ولابد من تقيد صغار ولده بالأحرار، والذي قاله المصنف هو المنصوص هنا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت