إلَّا أَنْ يُرِيدَ غَيْرَهُ, وَمَا اسْتُعْمِلَ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ سَوَاءٌ كَالشَّيْءِ وَالْمَوْجُودِ وَالْعَالِمِ وَالحَيِّ .. لَيْسَ بِيَمِينٍ إلَّا بِنِيَّةٍ. وَالصِّفَةُ: كَوَعِزَّةِ اللهِ وَعَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَكَلَامِهِ وَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ .. يَمِينٌ,
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو أطلق, ومثله في (الروضة) : بالجبار والحق والرب والتكبر والقادر والقاهر, قال: وكذا الخالق والرازق والرحيم على الصحيح, وقيل: من القسم الأول المختص بالله.
فائدة:
الألف واللام في أسماء الله تعالى للكمال, قال سيبويه: تكون لام التعريف للكمال, تقول: زيد الرجل, تريد الكامل في الرجولية, وكذلك هي في أسماء الله تعالى, فإذا قلت: الرحمن, أي: الكامل في معنى الرحمة, والعليم, أي: الكامل في معنى العلم, وكذلك تتمة الأسماء, فهي لا للعموم ولا للعهد, ولكن للكمال.
قال: (إلا أن يريد غيره) ؛ لأنه قد يستعمل في غيره, كرحيم القلب ورب الدار وخالق الكذب وقاهر العدو ورازق الجيش, قال تعالى: {وتَخْلُقُونَ إفْكًا} , وقال: {فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ} .
وقيل: الحلف بكل اسم من التسعة والتسعين صريح.
قال: (وما استعمل فيه وفي غيره سواء كالشيء والموجود والعالم والحي .. ليس بيمين إلا بنية) ؛ لأنها لما استعملت فيهما .. أشبهن كنايات الطلاق, وهذا الذي صححه في زوائد (الروضة) .
وصحح الرافعي تبعا لأبي حامد والإمام وغيرهما: أنه وإن نوى لا يكون يمينا, ومن هذا النوع السميع والبصير والعليم والحليم.
واستثنى الماوردي من ذلك: ما يكثر استعماله في الله سبحانه ويقل في غيره؛ فيكون يمينا ظاهرا لا باطنا.
قال: (والصفة: كوعزة الله وعظمته وكبريائه وكلامه وعلمه وقدرته ومشيئته .. يمين) ؛ لأنها صفات لم يزل سبحانه موصوفا بها فكانت كاليمين بأسمائه المختصة, فينعقد اليمين بها وإن أطلق.