وَحُرُوفُ القَسَم: (بَاءٌ) وَ (وَاوٌ) وَ (تَاءٌ) , كَـ (بِاللهِ) وَ (واللهِ) و (تَاللهِ) , وَتَخْتَصُ التَّاءُ بِاللهِ تَعَالَى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ذلك على الله تعالى في التسبيح والتحميد والتمجيد.
قال: (وحروف القسم:(باء) و (واو) و (تاء) كـ (بالله) و (والله) و (تالله) .) كذا قاله الأكثرون, وفي (لباب المحاملي) أربعة: الألف والباء والتاء والواو.
وإنما بدأ المصنف بـ (الباء) ؛ لأنها الأصل, وهي أعم من أختيها, والواو تليها؛ لأنها لا تدخل إلا على مضمر, بخلاف الباء, وأما التاء .. فمتأخرة عنهما.
وقال الماوردي: الأصل الواو ثم الباء ثم التاء.
قال: (وتختص التاء بالله تعالى) , قال الله تعالى: {تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} , والمنصوص هنا وفي (الإيلاء) : أن تالله يمين, وفي (القسامة) : أنه ليس بيمين, وللأصحاب في ذلك طرق:
أحدها: العمل بظاهرها.
والثاني: قولان, أظهرهما: القطع بأنه يمين؛ لاشتهاره عرفا.
وحمل ما نقل في (القسامة) على التصحيف بالياء المثناة من تحت.
وسمع دخولها شذوذا على غيره فقالوا: تربي وترب الكعبة.
فرع:
إذ قال: (بله) بتشديد اللام ونوى بذلك اليمين .. قال الشيخ أبو حامد والإمام والغزالي: انعقدت ولا يضره اللحن.
وقال المصنف: ينبغي أن لا يكون يمينا؛ لأن هذه كلمة أخرى, وقال ابن الصلاح: إنها لغة لبعض العرب, وممن حكاها الزجاج, وأنشد على ذلك [من الرجز] :
أقبل سيل جاء من عند الله .... يحرد حرد الجنة المغلة
قال: فينبغي أن يجعل ذلك يمينا عند الإطلاق.