فهرس الكتاب

الصفحة 5333 من 5377

فَإِنْ أَقَرَّ .. فَذَاكّ، وِإِنْ أَنْكَرَ .. فَلَهُ أَنْ يَقُولَ للْمُدَّعي: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ وَأَنْ يَسْكُتَ، فَإِنْ قَالَ: لِيْ بَيِّنَةٌ وَأُرِيدُ تَحْلِيفَهُ .. فَلَهُ ذَلِكَ، أَوْ لاَ بَيِّنَةَ لِي، ثُمَّ أَحْضَرَهَا .. قُبِلَتْ فِي الأَصَحِّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أحدهما: لا يقبل القاضي هذا منه حتى ينطق بذلك بلسانه.

والثاني: يقبله منه، ويقرؤها على المدعى عليه، ويطالبه بالجواب، فإن كتب الآخر الجواب في رقعة .. استويا، ولا ترجيح في الوجهين.

قال: (فإن أقر .. فذاك) أي: فقد لزمه ما أقر به، فحينئذ للمدعي أن يطلب من القاضي الحكم عليه فيقول: اخرج من حقه، أو كلفتك الخروج منه، أو ألزمتك به.

والأصح: أن الحق يثبت بمجرد الإقرار دون حكم، بخلاف البينة، واستبعد الرافعي مقابله؛ فإنه لا خلاف أن للمدعي الطلب بعد الإقرار، وللقاضي الإلزام.

قال: (وإن أنكر) أي: والدعوى فيما لا قسامة فيه.

قال: (.. فله أن يقول للمدعي: ألك بينة؟) ؛ لما روى مسلم] 139 [عن وائل بن حجر: أن رجلًا من حضر موت وآخر من كندة أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فال الحضرمي: يا رسول الله؛ إن هذا غلبني على أرض كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق، فقال صلى الله عليه وسلم للحضرمي: (ألك بينة؟) قال: لا، قال: (فلك يمينه) .

وفي وجه: لا يقول له ذلك؛ لأنه كالتلقين.

قال: (وأن يسكت) ؛ تحرزًا من اعتقاد ميله إلى المدعي.

وقيل: له أن يقول: قد أنكرك فهل لك بينة، أو ما تقول؟

قال: (فإن قال: لي بينة وأريد تحليفه .. فله ذلك) ؛ لأنه إن تورع عن اليمين وأقر .. سهل الأمر على المدعي، واستغنى عن إقامة البينة، وإن حلف .. أقام البينة، وإن كذبه .. فله في التحليف غرض صحيح.

قال: (أو لا بينة لي، ثم أحضرها .. قبلت في الأصح) ؛ لأنه ربما لا يعرف، أونسي ثم عرف وتذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت