فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 5377

وَلِلْجُنُبِ أَشَدُّ، وَالإِقَامَةُ أَغْلَظُ. وَيُسَنُّ صَيِّتٌ، حَسَنُ الصَّوْتِ، عَدْلٌ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وصح عنه صلى الله عليه وسلم: أنه لما سلم عليه المهاجر بن قنفذ وهو يبول .. لم يرد عليه حتى توضأ، ثم قال: (كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة) ، ولأنه دعاء وذكر وذلك على طهارة أفضل، وظاهر عبارته الكراهة للمتيمم وإن أباح تيممه الصلاة؛ لأنه محدث عند الشافعي، وبه صرح ابن الرفعة، وكذلك فاقد الطهورين والسلس، لكن تعليلهم يقتضي: عدم الكراهة لهما وهو الظاهر.

قال: (وللجنب أشد) ؛ لأن حدثه أغلظ، وينبغي أن يكون للحائض أغلظ، وفي (الكفاية) وجه عن (البحر) : أن الجنب يحرم عليه الأذان.

والذي قاله مخصوص بما إذا أذن في غير المسجد، فإن أذن فيه أو في رحبته .. أثم بالمكث وصح أذانه.

قال: (والإقامة أغلظ) ؛ لطول أمد التخلف للطهارة، ولأنه يوقع الناس فيه بسبب انصرافه، ولأن الطهارة بعدها ربما فوتت الصلاة.

قال: (ويسن صيت) أي: عالي الصوت؛ لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم: (ألقه على بلال؛ فإنه أندى منك صوتًا) ، والمعنى فيه: زيادة الإبلاغ.

و (الأندى) : هو الأبعد مدى، هذا هو المشهور في اللغة. وفي (نهاية ابن الأثير) - قول ضعيف- أنه الأحسن.

قال: (حسن الصوت) ؛ ليرق قلب السامع ويميل إلى الإجابة، ولأن الداعي ينبغي أن يكون حلو المقال، وروى الدارمي [1232] وابن خزيمة [377] : (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عشرين رجلًا فأذنوا، فأعجبه صوت أبي محذورة فعلمه الأذان) .

ويكره التمطيط والتطريب والتغني في الأذان.

قال: (عدل) ؛ ليقبل خبره، ويؤمن إلى العورات نظره، وفي (أبي داوود) [591]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت