فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 5377

وَتَبْطُلُ بِالْوَثْبَةِ الْفَاحِشَةِ، لاَ الْحَرَكَاتِ الْخَفِيفَةِ الُمْتَوَالِيَةِ، كَتَحْرِيكِ أَصَابِعِهِ فِي سُبْحَةٍ أَوْ حَكٍّ فِي الأَصَحِّ. وَسَهْوُ الْفِعْلِ كَعَمْدِهِ فِي الأَصَحِّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فرع:

إذا شرع في الفعل ناويًا فعلًا كثيرًا، فاقتصر على القليل .. فإن الصلاة تبطل، قاله صاحب (البيان) و (الشامل) في آخر (صلاة الخوف) ، وجزم به المحب الطبري في (ألغازه) ، وكأنه أخذه من كلامه في نية قطع الفاتحة؛ فإنهم قالوا: إذا سكت سكوتًا يسيرًا ناويًا به قطعها .. بطلت صلاته في الأصح.

قال: (وتبطل بالوثبة الفاحشة) ؛ لمنافاتها الصلاة.

و (الوثبة) : الطفرة.

قال: (لا الحركات الخفيفة المتوالية، كتحريك أصابعه في سبحة أو حك في الأصح) ، لأنها لا تخل بهيئة الخشوع، فهي مع الكثرة كالفعل القليل، ولهذا قال الشافعي: لا يضر عد الآيات عقدًا باليد، وإن كان الأولى تركه، كذا في (شرح المهذب) و (الروضة) ، وجزم في (التحقيق) بكراهته.

وكذلك المداومة على تحريك الأجفان.

والثاني: تبطل؛ لأنها أفعال متعددة متوالية فأشبهت الخطوات.

وأشار المصنف (بالأصابع) إلى أن صورة المسألة: أن يضع يده في محل واحد ويحرك أصابعه ويمر ذاهبًا وآيبًا.

فإن حرك كفه ثلاثًا .. أبطل، إلا أن يكون به جرب لا يقدر معه على عدم الحك قاله في (الكافي) ، وهو مأخوذ من قول القاضي حسين في (الفتاوى) : إنه لو أكثر من حك جسده مرارًا متوالية مختارًا .. بطلت صلاته، فإن كان لجرب لا يمكنه الصبر عنه .. لم تبطل انتهى. وعلى هذا يحمل إطلاق البغوي: أن الحك ثلاثًا مبطل.

ومر اليد وجذبها حكة واحدة. وكذا رفع اليد عن الصدر ووضعها في محل الحك.

قال: (وسهو الفعل كعمده في الأصح) ، فيبطل كثيره وإن كان سهوًا؛ لأنه يقطع نظم الصلاة- بخلاف الكلام حيث فرقنا في قليله بين العمد والسهو- ولأن الفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت