فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 5377

أَوْ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ يَتُوقُ إِلَيْهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و (الأخبثان) : البول والغائط.

وتكره أيضًا مع مدافعة الريح، وهو: الحازق.

وقال الشيخ أبو حامد والمحاملي والغزالي: (الحازق) : صاحب الخف.

وعن أبي زيد المروزي والقاضي حسين: إذا انتهى به مدافعة الأخبثين إلى أن ذهب خشوعه .. لم تصح صلاته، والصحيح: خلافه.

قال: (أو بحضرة طعام يتوق إليه) ؛ للحديث المتقدم، ولأن تناول ذلك قبل الصلاة أجمع للبه وأخشع لقلبه، وفي (صحيح مسلم) [558] : (إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة .. فابدؤوا بالعشاء قبل أن تصلوا صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم) . وفي التقييد بالمغرب فائدتان:

إحداهما: أن وقتها ضيق، فإذا أمر به فيها .. ففي غيرها أولى.

الثانية: أنه ربما يكون صائمًا.

وهو الذي تتوق نفسه إليه غالبًا، وكذلك الشراب أيضًا قاله الرافعي في (صلاة الجماعة) ، وكذا لو تاقت نفسه إليه وهو غائب عنه قاله في (الكفاية) ، وسواء أكان جائعًا أم لا، فيتناول ما يزول به التوقان فقط كذا في (الشرح) و (الروضة) وغيرهما، والصواب في (شرح مسلم) [5/ 46] : أنه يأكل حاجته بكمالها.

و (الحضرة) مثلثة الحاء.

و (التوقان) بالمثناة: الاشتياق إلى الشيء.

فإن قيل: المصنف كرر هذه المسألة والتي قبلها في (صلاة الجماعة) فقال: (وجوع وعطش ظاهرين ومدافعة حدث) .. فالجواب: أنه هنا نصر على الكارهة، وهناك على أنه مسقط لطلب الجماعة، والمسقط للطلب لا يلزم منه الكراهة.

فرع:

لو خاف من زوال هذه العوارض الثلاثة فوت الوقت .. فالأصح: أنه يصلي مع العارض؛ لحرمة الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت