فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 5377

وَلاَ تُجْبَرُ سَائِرُ السُّنَنِ. وَالثَّانِي: إِنْ لَمْ يُبْطِلْ عَمْدُهُ كَالاِلْتِفَاتِ وَالْخَطْوَتَيْنِ .. لَمْ يَسْجُدْ لِسَهْوِهِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فيفعل .. فالجواب: أنه يتصور بما إذا كان مأمومً وتحقق ترك إمامه لذلك.

وينبغي عد الصلاة على الآل في القنوت من الأبعاض إذا قلنا باستحبابها، وهو الصحيح كما تقدم.

قال: (ولا تجبر سائر السنن) أي: باقيها؛ لأن ذلك لم ينقل، والباب باب توقيف.

وفي قول قديم: يستحب لترك كل مسنون.

وفي قول: يسجد لترك تسبيح الركوع والسجود.

واختار القاضي حسين: أنه يسجد لترك السورة؛ فإنها آكد في القنوت والتشهد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وشيء معها) .

وقال أبو حنيفة: يسجد لترك الجهر والإسرار.

قال: (والثاني) أي: فعل المنهي عنه (إن لم يبطل عمده كالالتفات والخطوتين .. لم يسجد لسهوه) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل الفعل اليسير في الصلاة كـ (حمله أمامة) ، و (خلع نعليه) ، ونظر إلى أعلام الخميصة وقال: (ألهتني آنفًا عن صلاتي) [خ373] ، ولم يسجد لشيء من ذلك.

وسيأتي أنه يستنثى من هذه القاعدة:

ما إذا نقل ركنًا قوليًا .. فإنه يسجد، وكذا إذا قرأ في غير محل القراءة غير الفاتحة كـ (سورة الإخلاص) .. فإنه يسجد كما ذكره في (شرح المهذب) .

ويستثنى القنوت قبل الركوع؛ فإن عمده لا يبطل الصلاة ويسجد للسهو مع أن سهوه يقتضي السجود على الأصح المنصوص كما ذكره المصنف في (باب صفة الصلاة) من زيادات (الروضة) .

وصورة المسألة: أن يقرأه بنية القنوت، فإن لم ينوه به .. فلا سجود قاله الخوارزمي في (الكافي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت