فهرس الكتاب
225و الأُوْلَيَانِ وَقَعَا وَ قَدْ نَفَى ... عُرْفِيَّةً تَعُمُّ قَوْمٌ حُنَفَا (1)
وَ قَوْمٌ الإمْكَانَ للشِّرْعِيَّهْ ... وَ قَوْمٌ الْوُقُوْعَ و الدِّينِيَّهْ
قَوْمٌ وَ ذَا الْمُخْتَارُ لاَ الْفُرُوعَا ... و ذُوْ اعْتِزَالٍ أطْلَقَ الوُقُوعَا
وَ قِيْلَ لاَ الإيْمَانُ و التَّوَقُّفُ ... لِلْسَّيْفِ و الشَّرْعِيُّ مَا لاَ يُعْرَفُ
إلاّ مِنَ الشَّرْعِ اسْمُهُ و يُطْلَقُ ... لِلْنَّدْبِ و الْمُبَاحِ ثُمَّ الْمُطْلَقُ
و ( عرفية ) : بأن وضعها العرف العام ' كالدابة لذوات الأربع ' كالحمار ' وهي لغة لكل ما يدب على الأرض ' أو الخاص ' كفاعل للاسم المعروف عند النحاة .
و ( شرعية ) ' وسيأتي تفسيرها في النظم . والله تعالى أعلم.
( 1) يعني أنه لا خلاف في وقوع الحقيقة اللغوية ' والعرفية ' ولكن خلف قوم في العرفية العامة ' ففي وقوعها.
فقوله: ( والأوليان ) بضم الهمزة تثنية أولى ' أراد به اللغوية والعرفية. وفي نسخة ( والأوَّلان) تثنية أوّل ' والأول أولى . والله تعالى أعلم .
وقوله: ( حُنَفا) جمع حنيف ' وهو المائل إلى الدين الحق' وقُصر للوزن صفة ل (قوم) . والله تعالى أعلم.
(2) أشار بهذه الأبيات إلى أنه اختلف في الحقيقة الشرعية ' على أقوال: ( أحدها) : منع إمكانها ' بناء على أن بين اللفظ والمعنى مناسبة مانعة من نقله إلى غيره ' وهو محكي عن قوم من المرجئة .
( الثانى) : نفي وقوعها ' حكاه الماوردي في ( الحاوي) عن الجمهور.
(الثالث) : نفي وقوع الدينية ' كالإيمان' والكفر' والفسق' وإثبات وقوع الفرعية ' كالصلاة ' والصوم' واختار هذا ابن الحاجب ' وصاحب ( جمع