فهرس الكتاب
وَ بَعْدَهُ الْمَجَازُ و الإضْمَارُ ... ساوَاهُ فَهْوَ الثَّالِثُ الْمُخْتَارُ (1)
فالنَّقْلُ بَعْدَهُ فالاشْتِرَاكُ ثُمّْ ... يَأتِي الْمَجَازُ لِعَلاقَاتٍ تُؤَمّْ (2) 240
بالشَّكْلِ أوْ ظَاهِرِ وَصْفٍ يُرْعَى ... أوْ باعْتِبَارِ مَا يَكُوْنُ قَطْعَا
أو غَالِبًا وَالنَّقْصِ و المُسَبَّبِ ... و الكُلِّ أيْ لِبَعْضِهِ و السَّبَبِ
مثال الأول: قوله تعالى: { ولا تأكلوا مما لم يُذكر اسم الله عليه} الآية [سورة الأنعام آية: 121] ' فقال الحنفي:أي: مما لم يُتلفظ بالتسمية' وخُص منه الناسي لها ' فتحل ذبيحته ' وقال غيره: أي: مما لم يذبح ' تعبيرًا عن الذبح بما يقارنه غالبا من التسمية ' فلا تحل ذبيحته المعتمد لتركها على الأول دون الثاني .
ومثال الثاني: قوله تعالى: { وأحل الله البيع } الآية [سورة البقرة آية:275] ' فقيل: هو المبادلة مطلقا ' وخص منه الفاسد لعدم حلّه' وقيل: نُقل شرعا إلى المستجمع لشروط الصحة ' وهما قولان للشافعي ' فما شُك في استجماعه لها يحل ' ويصحّ على الأول ' لأن الأصل عدم فساده دون الثانى ' لأن الأصل عدم استجماعه لها.
وقوله: ( جزمًا أولى ) وفي نسخة وقع ( أولا) بدل ( أولى ) وهو تصحيف . والله تعالى أعلم .
(1) يعني أن المجاز والإضمار يليان التخصيص في الرتبة ' فهما أولى من النقل ' فإذا احتمل الكلام المجاز' أو الإضمار والنقل ' فهما أولى منه' لسلامتهما من نسخ المعنى الأول بخلافه .
وقوله: ( والإضمار ساواه إلخ ) مبتدأ وخبر ' وأشار به إلى الخلاف في المجاز مع الإضمار ' فقيل: المجاز أولى ' لكثرته ' وقيل الإضمار أولى ' لأن قرينته متصلة ' والثالث -وهو المختار' كما قاله في النظم-أنهما سيان ' لاحتياج كل منهما إلى قرينة .
(2) يعني أن النقل يلي المجاز والإضمارَ في الرتبة ' فهو أولى من الاشتراك '