فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 647

( مسألة في المُعرَب ) (1)

251-واللفظُ إذْ ما استعملته العَرَبُ ... فيما له لا عندَهمُ مُعَرَّبُ (2)

252-وليسَ في القرآن عندَ الأكثَرِ ... كالشَّافِعي وابنِ جريرِ الطبَري (3)

ـــــــــ

(1) عقّب المجاز بالمعرب لشبهه به حيث استعملته العرب فيما لم يضعوه له ابتداء . و « المعرّب » اسم مفعول من التعريب .

(2) أشار بهذا البيت إلى تعريف المعرّب ، وهو لفظ استعملته العرب في معنى وُضع له في غير لغتهم ، فخرج عن ذلك الحقيقة والمجاز ، فإن كلا منهما مستعمل في لغتهم ، وإن كان الوضع في الأول ابتدائيًَّا ، وفي الثاني ثانويًَّا .وعرَّفه في « جمع الجوامع » بأنه لفظ غير علم استعملته العرب .. إلخ ، فزاد قيد « غير علم » لإخراج العلم ، فإنه ليس معرّبًا ، والظاهر أن المصنف يراه معرّبًا ولذا لم يزد القيد المذكور، ثم إنه لا خلاف في وقوعه في القرآن ، كإبراهيم ، وإسماعيل.

وعرّف بعضهم التعريب بأنه نقل لفظ من غير العربية غليها ، مستعملًا في معناه مع نوع تغيير ، أي: ليكون أمارة على التعريب ، فلا يسمى العلم معرّبًا ، إذ لا تغيير فيه .

وقوله: « اللفظ » مبتدأ خبره قوله: « مُعَرَّبٌ » .

وقوله: « فيما له .. إلخ » وفي نسخة « من ماله .. إلخ » . والله تعالى أعلم .

(3) أشار بهذا البيت إلى أنهم اختلفوا في وقوع المعرّب في القرآن ، فالأكثرون على أنه لم يقع فيه ، إذ لو وقع فيه لاشتمل على غير عربي فلا يكون كله عربيًا ، وقد قال الله تعالى: ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا ) [ سورة يوسف آية: 2] ، وما نثقل عن الصحابة وغيرهم في تفسير ألفاظ أنها بلغة غير العرب ، فجوابه أنها مما اتفقت عليها اللغات ، كالصابون ، وهذا القول نص عليه الشافعي، واشتد نكيره في « الرسالة » على من خالفه ، ونصره القاضي أبو بكر في « التقريب » ، وابن جرير الطبري في « تفسيره » .

ــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت