فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ
253-اللَّفْظُ أقْسَامٌ حَقِيقَةٌ فَقَطْ ... أَوْ فَمَجَازٌ أوْ كِلَيْهِمَا ضُبِطْ
254-بِجَهَتَيْنِ اعْتُبِرَا أوْ لاَ و لاَ ... وَذَلِكَ اللَّفْظُ الِّذِي مَا اسْتُعْمِلاَ (1)
255-ثُمَّ عَلَى عُرْفِ الْمُخَاطِبِ احْمِلِ..فَفِي خِطَابِ الشِّرْعِ لِلْشَّرْعِ اجْعَلِ
ــــــــــ
وذهب قوم إلى وقوع المعرّب في القرآن ، وأنه لا يخرج بذلك عن كونه عربيًا ، وهذا القول عليه ابن الحاجب ، واختاره الناظم في « شرحه » .
قلت: هذا القول هو الراجح عندي ، وما أورده الأوّلون ، من أنه يلزم عليه اشتماله على غير عربي غير وارد ، لقلّته ، بدليل اتفاقهم على وقوع الأعلام العجمية فيه ، كإبراهيم ، وإسماعيل .
والحاصل أن اشتماله على قليل من الكلمات العجمية لا يمنع وصفه بأنه عربيّ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب .
(1) أشار رحمه الله تعالى بهذين البيتين غلى أن اللفظ على أربعة أقسام:
( أحدها ) : حقيقة فقط ، كالأسد للسبع .
( الثاني ) : مجاز فقط ، كالأسد للشجاع .
( الثالث ) : حقيقة ومجاز باعتبارين ، بأن وُضع لغة لمعنى عامّ ، ثم خصه الشرع ، أو العرف بنوع منه ، كالصوم ، في اللغة الإمساك ، خصه الشرع بالإمساك المعروف ، والدابة ، في اللغة لكل ما يدب على الأرض ، خصها العرف العام بذوات الأربع ، وأهل العراق بالفرس ، فاستعماله في العام حقيقة لغوية ، مجاز شرعي ، أو عرفي ، وفي الخاص بالعكس ، أما باعتبار واحد ، فلا يمكن كونه حقيقة ومجازًا للتنافي بين الموت ابتداء وثانيًا .
( الرابع ) : ما ليس بحقيقة ولا مجاز ، وهو اللفظ قبل استعماله ، فإنه لا يوصف بواحد منهما، لاشتراط الاستعمال في كليهما.
ــــــــ