فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 647

256-فالعُرْفِ ذِي العُمُومِ ثُمَّ اللُّغَوِي ... وَ قِيلَ في الإثْبَاتِ لِلْشَّرْعِ قَوِي

257-و اللَّغَوِيِّ النَّهْيِ و الإجْمَالِ ... رَأيَانِ للسَّيفِ معَ الغَزَالِي (1)

ــــــــ

وقوله: « او كليهما » مفعول مقدم لـ « ضبط » . وقوله: « اعتُبرا » بالبناء للمفعول ، والجملة صفة « جهتين » . وقوله: « أوْ لا ولا » أي: أو ليس حقيقة ولا مجازًا . وقوله: « ما استُعمِلا » .. « ما » نافية ، والفعل مبني للمفعول . والله تعالى أعلم .

(1) أشار بهذه الأبيات إلى أن اللفظ محمول أبدًا على عرف المُخاطِبِ بكسر الطاء: الشارع ، أو أهل العرف ، أو اللغةِ ، فإن كان الخطاب من الشارع فالمحمول عليه المعنى الشرعي ، لأنه عُرْفُه ، إذ النبي صلى الله عليه وسلم بُعث لبيان الشرع ، لا اللغة ، فإن تعذر ، حُمل على المعنى العرفي العام ، فإن تعذر حُمل على المعنى اللغوي ، لتعينه حينئذ، وهذا رأي الجمهور.

وقوله: « وقيل في الإثبات ... إلخ » أشار به إلى رأي الغزالي ، والآمدي ، فإنهما قالا: إن ورد في الإثبات فالحمل على الشرعي ، وإن ورد في النهي ، لم يحمل عليه ، ثم اختلفا ، فقال الآمدي: يحمل على اللغوي ؛ لتعذر الشرعي بالنهي ، وقال الغزالي: هو مجمل لا يتضح المراد منه ، إذ لا يمكن حمله على الشرعي لوجود النهي ، ولا على اللغوي ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بثعث لبيان الشرعيات.

وقوله: « فالعرف » بالجر عطفًا على « الشرعي » ، وقوله: « في النهي » عطف على « في الإثبات » ، ووقع في نسخة « واللُّغويِّ النَّهي .. إلخ » بإسقاط « في » ، والأوّلُ أوضح.

ووقوله: « والإجمال » بالجر أيضًا عطفًا على « اللغوي » ، وقوله: « رأيان » خبر لمحذوف ، أي: هذان - يعني: الحمل على اللغوي ، والإجمال - رأيان للسيف الآمدي ، والغزالي ، فقال الأول بالأول ، والثاني بالثاني . والله تعالى أعلم .

ــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت